تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وأنى تعاطي قلبه حارثية * تدمن بصرى أو تحل الجوابيا وأنى تلاقيها بلى ولعلها * إن الناس حجوا قابلا أن توافيا ( 1 ) فقال عمر لأمير عسكره : إن ظفرت بهذه عنوة ، فادفعها إلى ابن أبي بكر . فظفر بها ، فدفعها إليه . فأعجب بها ، وآثرها على نسائه ، حتى شكونه إلى عائشة ، فقالت له : لقد أفرطت . فقال : والله ، إني لأرشف من ثناياها حب الرمان . فأصابها وجع ، فسقطت أسنانها ; فجفاها ، حتى شكته إلى عائشة . فكلمته . قال : فجهزها إلى أهلها . وكانت من بنات الملوك . قال ابن أبي مليكة : توفي عبد الرحمن بالصفاح ( 2 ) ، وحمل ، فدفن بمكة . وقد صح في مسلم في الوضوء : أن عبد الرحمن خرج إلى جنازة سعد ابن أبي وقاص . فهذا يدل على أنه عاش بعد سعد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات في " نسب قريش " 276 ، و " الأغاني " : 17 / 358 ، و " الإصابة " في ترجمة ليلى بنت الجودي وقوله : " تدمن بصرى " أي : تغشاها وتلزمها . ( 2 ) الصفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة . لكن في حديث الترمذي ( 1055 ) من طريق عبد الله بن أبي مليكة قال : توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشي ( وهو جبل بأسفل مكة على ستة أميال منها ) فحمل إلى مكة ، ورجاله ثقات ، إلا أن فيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس ، ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 6535 ) ولفظه : قال ابن جريج : سمعت ابن أبي مليكة يقول : قالت عائشة : لو حضرت عبد الرحمن تعني أخاها ما دفن إلا حيث مات وكان مات بالحبشي ، ودفن بأعلى مكة . وفيه التصريح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه ، وتابعه عليه أيوب السختياني عند عبد الرزاق أيضا ( 6539 ) فالسند صحيح . ( 3 ) تقدم تخريجه ، انظر ص 472 ت ( 3 ) .