معن القزاز : حدثنا محمد بن عمرو ، عن محمد بن سيرين ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم رأى أبا قتادة يصلي ، ويتقي شعره ، فأراد أن يجزه ، فقال : يا
رسول الله ، إن تركته ، لأرضينك . فتركه . فأغار مسعدة الفزاري على
سرح أهل المدينة . فركب أبو قتادة ، فقتله ، وغشاه ببردته ( 1 ) .
حماد بن سلمة : أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل كافرا فله سلبه " . فقال أبو قتادة : يا رسول
الله ، إني ضربت رجلا على حبل عاتقه وعليه درع له ، فأجهضت عنه . فقال
رجل : أنا أخذتها ، فأرضه منها ، وأعطنيها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل
شيئا إلا أعطاه أو سكت فسكت . فقال عمر : لا يفيئها الله على أسد من
أسده ، ويعطيكها . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " صدق عمر " ( 2 ) .
وروى مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن
أبي محمد ، مولى أبي قتادة : أن أبا قتادة قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام
حنين . . الحديث بنحو منه . وفيه : فقال أبو بكر : لا ها الله ! إذا لا يعمد
إلى أسد من أسد الله ، فيعطيك سلبه ، فأعطاني الدرع ، فبعته . قال :
فابتعت به مخرفا ; فإنه لأول مال تأثلته ( 3 ) .
الواقدي : حدثنا أسامة بن زيد الليثي ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن
أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم حنين ، قتلت رجلا ، فجاء رجل
هامش
( 1 ) مرسل كسابقه .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 190 و 279 من طريق بهز بن أسد ، وعفان ،
كلاهما عن حماد بن سلمة بهذا الاسناد . وقوله " أجهضت عنه " أي : غلبت عليه ، وأزلت عنه ،
حتى أخذ مني .
( 3 ) هو في " الموطأ " 2 / 10 ، 12 وقد تقدم تخريجه ص 451 ت 1 .