تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وفي الصحاح ، من حديث جابر : مقتل كعب بن الأشرف على يد محمد بن مسلمة ( 1 ) . ابن المبارك : أخبرنا ابن عيينة ، عن موسى بن أبي عيسى ، قال : أتى عمر مشربة ( 2 ) بني حارثة ، فوجد محمد بن مسلمة ، فقال : يا محمد ، كيف تراني ؟ قال : أراك كما أحب ، وكما يحب من يحب لك الخير ، قويا على جمع المال ، عفيفا عنه ، عدلا في قسمه ، ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقات . قال : الحمد لله ، الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني ( 3 ) . ابن عيينة ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، قال : بلغ عمر أن سعدا اتخذ قصرا ، وقال : انقطع الصويت . فأرسل عمر محمد ابن مسلمة وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالامر كما يريد ، بعثه فأتى الكوفة ، فقدح ، وأحرق الباب على سعد . فجاء سعدا ، فقال : إنه بلغ عمر أنك قلت : انقطع الصويت . فحلف أنه لم يقله ( 4 ) . هشام ، عن ابن سيرين ، عن حذيفة ، قال : ما من أحد إلا وأن ا أخاف عليه الفتنة إلا ما كان من محمد بن مسلمة ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تضره الفتنة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 7 / 259 وما بعدها ، ومسلم ( 1801 ) ، وابن سعد 2 / 32 ، 33 ، و " المستدرك " 3 / 334 . ( 2 ) المشربة : أرض لينة لا يزال فيها نبت أخضر ريان . ( 3 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع موسى بن أبي عيسى هو الحناط ثقة من رجال مسلم ، لم يدرك عمر . ( 4 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 9 / 133 وقال : قال ابن المبارك في " الزهد " : أنبأنا ابن عيينة ، عن عمرو بن سعيد ، عن عباية بن رفاعة . ( 5 ) رجاله ثقات ، وذكره الحافظ في " الإصابة " 9 / 132 ، وقال : أخرجه البغوي وغيره .
سير أعلام النبلاء — صفحة 372 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط