وفي الصحاح ، من حديث جابر : مقتل كعب بن الأشرف على يد
محمد بن مسلمة ( 1 ) .
ابن المبارك : أخبرنا ابن عيينة ، عن موسى بن أبي عيسى ، قال : أتى
عمر مشربة ( 2 ) بني حارثة ، فوجد محمد بن مسلمة ، فقال : يا محمد ، كيف
تراني ؟ قال : أراك كما أحب ، وكما يحب من يحب لك الخير ، قويا على
جمع المال ، عفيفا عنه ، عدلا في قسمه ، ولو ملت عدلناك كما يعدل
السهم في الثقات . قال : الحمد لله ، الذي جعلني في قوم إذا ملت
عدلوني ( 3 ) .
ابن عيينة ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، قال :
بلغ عمر أن سعدا اتخذ قصرا ، وقال : انقطع الصويت . فأرسل عمر محمد
ابن مسلمة وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالامر كما يريد ، بعثه فأتى
الكوفة ، فقدح ، وأحرق الباب على سعد . فجاء سعدا ، فقال : إنه بلغ
عمر أنك قلت : انقطع الصويت . فحلف أنه لم يقله ( 4 ) .
هشام ، عن ابن سيرين ، عن حذيفة ، قال : ما من أحد إلا وأن ا أخاف
عليه الفتنة إلا ما كان من محمد بن مسلمة ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " لا تضره الفتنة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 7 / 259 وما بعدها ، ومسلم ( 1801 ) ، وابن سعد 2 / 32 ، 33 ،
و " المستدرك " 3 / 334 .
( 2 ) المشربة : أرض لينة لا يزال فيها نبت أخضر ريان .
( 3 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع موسى بن أبي عيسى هو الحناط ثقة من رجال مسلم ، لم
يدرك عمر .
( 4 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 9 / 133 وقال : قال ابن المبارك في " الزهد " : أنبأنا ابن عيينة ،
عن عمرو بن سعيد ، عن عباية بن رفاعة .
( 5 ) رجاله ثقات ، وذكره الحافظ في " الإصابة " 9 / 132 ، وقال : أخرجه البغوي وغيره .