بعرقك طيبي ( 1 ) .
حميد الطويل : عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سليم ، فأتته بسمن
وتمر . فقال : إني صائم . ثم قام ، فصلى ، ودعا لام سليم ولأهل بيتها ،
فقالت : إن لي خويصة قال : " ما هي " ؟ قالت : خادمك أنس ، فما ترك
خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به ، وبعثت معي بمكتل من رطب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وروى ثابت ، عن أنس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة ،
فسمعت خشفة بين يدي ; فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 8 / 428 ، 429 ، و " المسند " 3 / 287 .
والمعراق : كثير العرق ، وأدوف : أخلط .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 429 من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري بهذا الاسناد ،
وإسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 4 / 198 ، 199 في الصوم : باب من زار قوما فلم يفطر
عندهم ، من طريق محمد بن المثنى ، عن خالد بن الحارث بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد
3 / 108 من طريق ابن أبي عدي ، و 188 من طريق عبيدة بن حميد ، كلاهما عن حميد ، عن
أنس ، وأخرجه أيضا 3 / 248 من طريق عفان ، عن حماد ، عن ثابت وسليمان التيمي ، عن
أنس .
وقوله : خويصة : قال الحافظ : بتشديد الصاد وتخفيفها تصغير خاصة ، وهو مما اغتفر فيه
التقاء الساكنين .
( 3 ) إسناده صحيح وهو في " الطبقات " 8 / 430 ، ومسلم ( 2456 ) وأخرجه البخاري
7 / 34 ، ومسلم ( 2457 ) من طريقين ، عن عبد العزيز بن الماجشون ، عن محمد بن المنكدر
، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رأيتني دخلت الجنة ، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي
طلحة ، وسمعت خشفة ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا بلال " .
والخشفة : الحسن والحركة ، وقيل هو الصوت ليس بالشديد ، ومعنى الحديث هنا : ما
يسمع من حس وقع القدم .