تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
سليم ، فقالت : إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا ! أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان ، وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت ؟ قال : فانصرف وفي قلبه ذلك ، ثم أتاها وقال : الذي عرضت علي قد قبلت . قال : فما كان لها مهر إلا الاسلام ( 1 ) . مسلم بن إبراهيم : أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي : حدثني الجارود : حدثنا أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور أم سليم ، فتتحفه بالشئ تصنعه له ، وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير ، فزارنا يوما ، فقال : مالي أرى أبا عمير خاثر النفس ؟ قالت : ماتت صعوة [ له كان يلعب بها ] . فجعل النبي يمسح رأسه ، ويقول : " يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ " ( 2 ) . همام : حدثنا إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتا غير بيت أم سليم . فقيل له . فقال : " إني أرحمها ، قتل
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 8 / 426 ، 427 ، وذكره بنحوه الحافظ في " الإصابة " 13 / 226 ، 227 ، عن مسند أحمد من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس . . . وقال : ولهذا الحديث طرق متعددة . وأخرج النسائي 6 / 114 من طريق جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد ، ولكنك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة ، ولا يحل لي أن أتزوجك ، فإن تسلم ، فذاك مهري ، وما أسألك غيره ، فأسلم ، فكان ذلك مهرها . قال ثابت : فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سليم الاسلام ، فدخل بها فولدت له . ( 2 ) إسناده صحيح أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 427 ، وأخرجه مختصرا البخاري 10 / 436 و 480 ، 481 وابن ماجة ( 3720 ) من طريقين ، وأحمد 3 / 119 عن أبي التياح ، عن أنس ، وأخرجه أبو داود ( 4969 ) عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت عن أنس . والصعوة : طائر أصغر من العصفور ، والنغير : تصغير نغر وهو فرخ العصفور .
سير أعلام النبلاء — صفحة 306 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط