تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فامتحنوهن ) * الآيتين [ الممتحنة : 10 ، 11 ] ، فكان يقول : " آلله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والاسلام ! ما خرجتن لزوج ولا مال ؟ " . فإذا قلن ذلك ، لم يرجعهن إلى الكفار ( 1 ) . ولم يكن لام كلثوم بمكة زوج فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم طلقها ، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ; فولدت له : إبراهيم ، وحميدا . فلما توفي عنها ، تزوجها عمرو بن العاص ; فتوفيت عنده ( 2 ) . روت عشرة أحاديث في مسند بقي بن مخلد . لها في " الصحيحين " حديث واحد ( 3 ) . روى عنها ابناها : حميد ، وإبراهيم ، وبسرة بنت صفوان . توفيت في خلافة علي رضي الله عنه . روى لها الجماعة ، سوى ابن ماجة . وساق أخبارها ابن سعد وغيره .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 230 ، وأخرج البخاري في " صحيحه " 5 / 228 ، 229 في أول الشروط من حديث الزهري عن عروة ، سمع مروان والمسور بن مخرمة يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . . وفيه : وجاءت المؤمنات مهاجرات ، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عاتق ، فجاء أهلها يسألونه النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم ، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن * ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن ) * إلى قوله * ( ولاهم يحلون لهن ) * قال عروة : فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية * ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) * إلى * ( غفور رحيم ) * . قال عروة : قالت عائشة : فمن أقر بهذا الشرط منهن ، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد بايعتك " كلاما يكلمها به ، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، وما بايعهن إلا بقوله . وانظر " ابن كثير " 4 / 350 . ( 2 ) " المستدرك " 4 / 66 ، 67 . ( 3 ) هو في البخاري 5 / 220 ، ومسلم ( 2650 ) في البر والصلة .