فامتحنوهن ) * الآيتين [ الممتحنة : 10 ، 11 ] ،
فكان يقول : " آلله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والاسلام ! ما
خرجتن لزوج ولا مال ؟ " . فإذا قلن ذلك ، لم يرجعهن إلى الكفار ( 1 ) .
ولم يكن لام كلثوم بمكة زوج فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم طلقها ،
فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ; فولدت له : إبراهيم ، وحميدا . فلما توفي
عنها ، تزوجها عمرو بن العاص ; فتوفيت عنده ( 2 ) .
روت عشرة أحاديث في مسند بقي بن مخلد .
لها في " الصحيحين " حديث واحد ( 3 ) .
روى عنها ابناها : حميد ، وإبراهيم ، وبسرة بنت صفوان .
توفيت في خلافة علي رضي الله عنه .
روى لها الجماعة ، سوى ابن ماجة . وساق أخبارها ابن سعد وغيره .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 230 ، وأخرج البخاري في " صحيحه " 5 / 228 ، 229 في أول
الشروط من حديث الزهري عن عروة ، سمع مروان والمسور بن مخرمة يخبران عن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم . . وفيه : وجاءت المؤمنات مهاجرات ، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط
ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عاتق ، فجاء أهلها يسألونه النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم ، فلم
يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن * ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن ) *
إلى قوله * ( ولاهم يحلون لهن ) * قال عروة : فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه
الآية * ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) * إلى * ( غفور رحيم ) * .
قال عروة : قالت عائشة : فمن أقر بهذا الشرط منهن ، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد بايعتك " كلاما
يكلمها به ، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، وما بايعهن إلا بقوله .
وانظر " ابن كثير " 4 / 350 .
( 2 ) " المستدرك " 4 / 66 ، 67 .
( 3 ) هو في البخاري 5 / 220 ، ومسلم ( 2650 ) في البر والصلة .