تزوجها قط ، ولا تزوج كندية إلا بنت الجون ، فملكها . فلما أتي بها ، نظر
إليها ، فطلقها ، ولم يبن بها ( 1 ) .
عن أبي أسيد الساعدي ، قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت
النعمان الجونية فأرسلني ، فجئت بها . فقالت حفصة لعائشة : اخضبيها
أنت ، وأنا أمشطها . ففعلتا . ثم قالت لها إحداهما : إنه يعجبه أن تقول
المرأة : أعوذ بالله منك ! فلما دخلت عليه ، وأرخى الستر ، مد يده إليها .
فقالت : أعوذ بالله منك ! فقال بكمه على وجهه ، فاستتر . وقال :
" عذت بمعاذ " وخرج ، فقال : " يا أبا أسيد ، ألحقها بأهلها ،
ومتعها برازقيين " . يعني كرباسين .
فكانت تقول : ادعوني الشقية ( 2 ) .
إسناده واه . وقد ذكره الحاكم في " مستدركه " .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 148 ، والحاكم 4 / 37 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 145 ، 146 ، والحاكم في " المستدرك " 4 / 37 من طريق هشام ابن
محمد ، عن ابن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه . . . وهشام بن محمد متروك ،
وأخرج البخاري في " صحيحه " 9 / 311 ، 312 من طريق أبي نعيم ، عن عبد الرحمن بن
الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبي أسيد رضي الله عنه قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى
انطلقنا إلى حائط يقال له : الشوط ، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
" اجلسوا ها هنا " ودخل وقد أتي بالجونية ، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن
شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها ، فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " هبي نفسك لي " قالت :
وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ؟ قال : فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن ، فقالت : أعوذ بالله
منك ، فقال : " قد عذت بمعاذ " ثم خرج علينا ، فقال : " يا أبا أسيد اكسها رازقيين ، وألحقها
بأهلها " والرازقي : ثوب ، والكرباس هو القطن ، يريد ثوبا من قطن .