تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
تزوجها قط ، ولا تزوج كندية إلا بنت الجون ، فملكها . فلما أتي بها ، نظر إليها ، فطلقها ، ولم يبن بها ( 1 ) . عن أبي أسيد الساعدي ، قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني ، فجئت بها . فقالت حفصة لعائشة : اخضبيها أنت ، وأنا أمشطها . ففعلتا . ثم قالت لها إحداهما : إنه يعجبه أن تقول المرأة : أعوذ بالله منك ! فلما دخلت عليه ، وأرخى الستر ، مد يده إليها . فقالت : أعوذ بالله منك ! فقال بكمه على وجهه ، فاستتر . وقال : " عذت بمعاذ " وخرج ، فقال : " يا أبا أسيد ، ألحقها بأهلها ، ومتعها برازقيين " . يعني كرباسين . فكانت تقول : ادعوني الشقية ( 2 ) . إسناده واه . وقد ذكره الحاكم في " مستدركه " .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 148 ، والحاكم 4 / 37 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 145 ، 146 ، والحاكم في " المستدرك " 4 / 37 من طريق هشام ابن محمد ، عن ابن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه . . . وهشام بن محمد متروك ، وأخرج البخاري في " صحيحه " 9 / 311 ، 312 من طريق أبي نعيم ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبي أسيد رضي الله عنه قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له : الشوط ، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اجلسوا ها هنا " ودخل وقد أتي بالجونية ، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها ، فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " هبي نفسك لي " قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ؟ قال : فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن ، فقالت : أعوذ بالله منك ، فقال : " قد عذت بمعاذ " ثم خرج علينا ، فقال : " يا أبا أسيد اكسها رازقيين ، وألحقها بأهلها " والرازقي : ثوب ، والكرباس هو القطن ، يريد ثوبا من قطن .
سير أعلام النبلاء — صفحة 259 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط