رواه عنه عبيد الله بن عمرو .
وروى الواقدي : حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن
أبي عون : أن النعمان بن أبي الجون الكندي قدم مسلما ، فقال : يا رسول
الله ، ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ، وقد رغبت فيك ؟ فتزوجها على
اثنتي عشرة أوقية ونش ( 1 ) . فقال : لا تقصر بها في المهر . قال : " ما
أصدقت أحدا فوق هذا " .
فبعث معه أبا أسيد . فلما قدما عليها ، جلست ، وأذنت له ، فقال أبو أسيد :
إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال ، فتحملت مع الظعينة ( 2 ) على جمل
في محفة ; فأقبلت بها حتى أنزلتها في بني ساعدة . فدخل عليها النساء ،
فرحبن بها ، ثم خرجن ، فذكرن جمالها ، وشاع ذلك . فدخل عليها داخل
من النساء ، فقيل لها : إنك ملكة ، فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقولي : أعوذ بالله منك ! فإنه يرغب فيك ( 3 ) .
وعن ابن أبي عون قال : فتزوج الكندية في سنة تسع من ربيع الأول .
الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن
الوليد كتب إليه يسأله : هل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت الأشعث ؟ فقال : ما
هامش
( 1 ) الأوقية : أربعون درهما ، والنش : عشرون درهما .
( 2 ) الظعينة : المرأة في الهودج . والمحفة : مركب كالهودج إلا أنه لا يقبب .
( 3 ) " ابن سعد " 8 / 143 ، 144 ، و " المستدرك " 4 / 36 ، كلاهما من طريق الواقدي ، وهو
ضعيف .