تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
رواه عنه عبيد الله بن عمرو . وروى الواقدي : حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن أبي عون : أن النعمان بن أبي الجون الكندي قدم مسلما ، فقال : يا رسول الله ، ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ، وقد رغبت فيك ؟ فتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش ( 1 ) . فقال : لا تقصر بها في المهر . قال : " ما أصدقت أحدا فوق هذا " . فبعث معه أبا أسيد . فلما قدما عليها ، جلست ، وأذنت له ، فقال أبو أسيد : إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال ، فتحملت مع الظعينة ( 2 ) على جمل في محفة ; فأقبلت بها حتى أنزلتها في بني ساعدة . فدخل عليها النساء ، فرحبن بها ، ثم خرجن ، فذكرن جمالها ، وشاع ذلك . فدخل عليها داخل من النساء ، فقيل لها : إنك ملكة ، فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقولي : أعوذ بالله منك ! فإنه يرغب فيك ( 3 ) . وعن ابن أبي عون قال : فتزوج الكندية في سنة تسع من ربيع الأول . الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن الوليد كتب إليه يسأله : هل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت الأشعث ؟ فقال : ما
هامش
( 1 ) الأوقية : أربعون درهما ، والنش : عشرون درهما . ( 2 ) الظعينة : المرأة في الهودج . والمحفة : مركب كالهودج إلا أنه لا يقبب . ( 3 ) " ابن سعد " 8 / 143 ، 144 ، و " المستدرك " 4 / 36 ، كلاهما من طريق الواقدي ، وهو ضعيف .