تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عن عائشة ، قالت : كانت جويرية امرأة حلوة ملاحة ( 1 ) ; لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه . الحديث بطوله ( 2 ) . زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، قال : أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية ، واستنكحها ، وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق . وكانت من ملك اليمين ، فأعتقها ، وتزوجها ( 3 ) . قال ابن سعد وغيره : بنو المصطلق من خزاعة . وكان زوجها ، قبل أن يسلم ، ابن عمها [ مسافع بن ] صفوان ابن أبي الشفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : شديدة الملاحة وهو من أبنية المبالغة ، قال الزمخشري : وفعال مبالغة في فعيل نحو كريم وكرام ، وكبير وكبار ، وفعال مشددا أبلغ منه . ( 2 ) أخرجه ابن هشام في " السيرة " 2 / 294 ، 295 ، عن ابن إسحاق ومن طريقه أحمد 6 / 277 حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق ، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم نستعينه في كتابتها ، قالت عائشة : فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي ، فكرهتها وعرفت أنه سيرى فيها صلى الله عليه وسلم ما رأيت ، فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، وأتزوجك ، قالت : نعم يا رسول الله . قال : " قد فعلت " ، قالت : وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار ، فقال الناس : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأرسلوا ما بأيديهم ، قالت : فلقد أعتق لتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها . وإسناده صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 117 من طريق الواقدي . ( 4 ) انظر " المستدرك " 4 / 26 وابن سعد 8 / 116 ، و " الإصابة " 12 / 184 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 262 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط