قيل : توفيت سنة ست وثلاثين ، وقيل : توفيت سنة خمسين ( 1 ) .
وكانت صفية ذات حلم ، ووقار .
معن ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم : أن نبي الله في وجعه
الذي توفي فيه ، قالت صفية بنت حيي : والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك
بي . فغمزها أزواجه ; فأبصرهن . فقال : " مضمضن " . قلن : من أي
شئ ؟ قال : " من تغامزكن بها ، والله إنها لصادقة " ( 2 ) .
سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : قالت صفية : رأيت
كأني ، وهذا الذي يزعم أن الله أرسله ، وملك يسترنا بجناحيه . قال : فردوا
عليها رؤياها ، وقالوا لها في ذلك قولا شديدا ( 3 ) .
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم صفية من
دحية بسبعة أرؤس ، ودفعها إلى أم سليم ، حتى تهيئها ، وتصنعها ، وتعتد
عندها . فكانت وليمته : السمن ، والأقط ، والتمر ; وفحصت الأرض
أفاحيص ، فجعل فيها الأنطاع ، ثم جعل ذلك فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) والثاني هو الصحيح لان علي بن الحسين قد سمع منها حديث زيارتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في
اعتكافه في المسجد ، وهو مما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم . وقد صرح بسماعه منها هذا
الحديث في رواية ابن حبان . وعلي بن الحسين إنما ولد بعد سنة أربعين أو نحوها . انظر " فتح
الباري " 4 / 240 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 128 ، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 122 . ورجاله ثقات ، لكنه مرسل .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 1365 ) ( 87 ) وقد تقدم تخريبه في ص 232 رقم ( 1 ) . والأقط : لبن
مجفف يابس مستحجر يطبخ به . وقوله : فحصت الأرض أفاحيص ، أي : كشف التراب من
أعلاها ، وحفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع وهي البسط المتخذة من الجلود - في المحفور ،
ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها .