تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قيل : توفيت سنة ست وثلاثين ، وقيل : توفيت سنة خمسين ( 1 ) . وكانت صفية ذات حلم ، ووقار . معن ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم : أن نبي الله في وجعه الذي توفي فيه ، قالت صفية بنت حيي : والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي . فغمزها أزواجه ; فأبصرهن . فقال : " مضمضن " . قلن : من أي شئ ؟ قال : " من تغامزكن بها ، والله إنها لصادقة " ( 2 ) . سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : قالت صفية : رأيت كأني ، وهذا الذي يزعم أن الله أرسله ، وملك يسترنا بجناحيه . قال : فردوا عليها رؤياها ، وقالوا لها في ذلك قولا شديدا ( 3 ) . حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم صفية من دحية بسبعة أرؤس ، ودفعها إلى أم سليم ، حتى تهيئها ، وتصنعها ، وتعتد عندها . فكانت وليمته : السمن ، والأقط ، والتمر ; وفحصت الأرض أفاحيص ، فجعل فيها الأنطاع ، ثم جعل ذلك فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) والثاني هو الصحيح لان علي بن الحسين قد سمع منها حديث زيارتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في اعتكافه في المسجد ، وهو مما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم . وقد صرح بسماعه منها هذا الحديث في رواية ابن حبان . وعلي بن الحسين إنما ولد بعد سنة أربعين أو نحوها . انظر " فتح الباري " 4 / 240 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 128 ، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 122 . ورجاله ثقات ، لكنه مرسل . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 1365 ) ( 87 ) وقد تقدم تخريبه في ص 232 رقم ( 1 ) . والأقط : لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به . وقوله : فحصت الأرض أفاحيص ، أي : كشف التراب من أعلاها ، وحفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع وهي البسط المتخذة من الجلود - في المحفور ، ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 235 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط