رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ; فلما كان عند الرواح ، قال لزينب بنت جحش :
" أفقري أختك جملا " - وكانت من أكثرهن ظهرا - فقالت : أنا أفقر
يهوديتك !
فغضب صلى الله عليه وسلم ، فلم يكلمها ، حتى رجع إلى المدينة ، ومحرم وصفر ; فلم
يأتها ، ولم يقسم لها ، ويئست منه .
فلما كان ربيع الأول دخل عليها ; فلما رأته ، قالت : يا رسول الله ، ما
أصنع ؟ قال : وكانت لها جارية تخبؤها من رسول الله ، فقالت : هي لك .
قال : فمشى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سريرها ، وكان قد رفع ، فوضعه بيده ، ورضي
عن أهله ( 1 ) .
الحسين بن الحسن : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مالك بن
مالك ، عن صفية بنت حيي ، قالت : قلت : يا رسول الله ، ليس من
نسائك أحد إلا ولها عشيرة ; فإن حدث بك حدث ، فإلى من ألجأ ؟ قال :
" إلي علي " ( 2 ) رضي الله عنه .
هذا غريب .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في " المسند " 6 / 337 ، 338 . وشمسية أو سمية لا تعرف ، وبقية رجاله
ثقات ، وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 126 ، 127 ، من طريق عفان بن مسلم ، عن
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن شميسة عن عائشة بنحوه ، وقوله : أفقري أختك ، أي :
أعيريها إياه للركوب ، ومنه حديث جابر أنه اشترى منه بعيرا وأفقره ظهره إلى المدينة ، مأخوذ من
ركوب فقار الظهر ، وهو خرزاته ، والواحدة فقارة .
( 2 ) إسناده ضعيف جدا ، الحسين بن الحسن هو الأشقر الكوفي ، قال البخاري : فيه نظر ،
وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال النسائي والدارقطني : ليس
بالقوي ، ومالك بن مالك : قال البخاري في التاريخ الكبير 7 / 311 بعد أن أورد حديثه هذا : ولا
يعرف مالك إلا بهذا الحديث الواحد ، ولم يتابع عليه ، وترجمه المؤلف في " ميزانه " وقال : لا
يدرى من هو .