وهب ، وشتير بن شكل ( 1 ) ، والمطلب بن أبي وداعة ، وعبد الله بن
صفوان الجمحي ، وطائفة .
وكانت لما تأيمت ، عرضها أبوها على أبي بكر ، فلم يجبه بشئ ;
وعرضها على عثمان ، فقال : بدا لي ألا أتزوج اليوم . فوجد عليهما ،
وانكسر ، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : " يتزوج حفصة من هو خير من
عثمان ; ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة " ثم خطبها ، فزوجه عمر ( 2 ) .
وزوج رسول الله عثمان بابنته رقية بعد وفاة أختها .
ولما أن زوجها عمر ، لقيه أبو بكر ، فاعتذر ، وقال : لا تجد علي ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان قد ذكر حفصة ; فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها ،
لتزوجتها ( 3 ) .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، طلق حفصة تطليقة ، ثم راجعها بأمر جبريل عليه
السلام له بذلك ، وقال : " إنها صوامة ، قوامة ، وهي زوجتك في
الجنة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو شتير بن شكل العبسي أبو عيسى الكوفي ثقة من الطبقة الثالثة ، أخرج حديثه مسلم
وأصحاب السنن ، وقد زاد الأستاذ الأبياري واوا بين شتير وشكل ، فأخطأ ، فإن شكلا هو والد
شتير وهو صحابي من رهط حذيفة بن اليمان ، حديثه في الكوفيين .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 82 والبخاري 9 / 152 ، 153 في النكاح : باب
عرض الانسان بنته أو أخته على أهل الخير .
( 3 ) أخرجه البخاري 9 / 152 ، 153 وهو قطعة من الحديث السابق .
( 4 ) حديث صحيح ، أخرجه أبو داود ( 2283 ) وابن ماجة ( 2016 ) من حديث عمر " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها " .
وأخرجه النسائي 6 / 213 من حديث ابن عمر وإسناده صحيح ، وأخرجه الحاكم في
" المستدرك " 4 / 15 من طريق موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو عمران
الجوني ، عن قيس بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر ، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان
ابنا مظعون ، فبكت ، وقالت : والله ما طلقني عن شبع ، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قال لي جبريل
عليه السلام " راجع حفصة ، فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة " ورجاله ثقات ، غير
قيس بن زيد فإنه تابعي صغير مجهول ، وفي المتن وهم سيذكر ص 231 ت ( 1 ) وفي الباب عن
أنس عند الحاكم 4 / 15 ، وفي سنده الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ،
وذكره الهيثمي وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه جماعة لم أعرفهم ، وعن عمار بن ياسر
عند البزاز والطبراني كما في " المجمع " 9 / 244 .