تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وهب ، وشتير بن شكل ( 1 ) ، والمطلب بن أبي وداعة ، وعبد الله بن صفوان الجمحي ، وطائفة . وكانت لما تأيمت ، عرضها أبوها على أبي بكر ، فلم يجبه بشئ ; وعرضها على عثمان ، فقال : بدا لي ألا أتزوج اليوم . فوجد عليهما ، وانكسر ، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : " يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ; ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة " ثم خطبها ، فزوجه عمر ( 2 ) . وزوج رسول الله عثمان بابنته رقية بعد وفاة أختها . ولما أن زوجها عمر ، لقيه أبو بكر ، فاعتذر ، وقال : لا تجد علي ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان قد ذكر حفصة ; فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها ، لتزوجتها ( 3 ) . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، طلق حفصة تطليقة ، ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام له بذلك ، وقال : " إنها صوامة ، قوامة ، وهي زوجتك في الجنة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو شتير بن شكل العبسي أبو عيسى الكوفي ثقة من الطبقة الثالثة ، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن ، وقد زاد الأستاذ الأبياري واوا بين شتير وشكل ، فأخطأ ، فإن شكلا هو والد شتير وهو صحابي من رهط حذيفة بن اليمان ، حديثه في الكوفيين . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 82 والبخاري 9 / 152 ، 153 في النكاح : باب عرض الانسان بنته أو أخته على أهل الخير . ( 3 ) أخرجه البخاري 9 / 152 ، 153 وهو قطعة من الحديث السابق . ( 4 ) حديث صحيح ، أخرجه أبو داود ( 2283 ) وابن ماجة ( 2016 ) من حديث عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها " . وأخرجه النسائي 6 / 213 من حديث ابن عمر وإسناده صحيح ، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 4 / 15 من طريق موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو عمران الجوني ، عن قيس بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر ، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون ، فبكت ، وقالت : والله ما طلقني عن شبع ، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قال لي جبريل عليه السلام " راجع حفصة ، فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة " ورجاله ثقات ، غير قيس بن زيد فإنه تابعي صغير مجهول ، وفي المتن وهم سيذكر ص 231 ت ( 1 ) وفي الباب عن أنس عند الحاكم 4 / 15 ، وفي سنده الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وذكره الهيثمي وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه جماعة لم أعرفهم ، وعن عمار بن ياسر عند البزاز والطبراني كما في " المجمع " 9 / 244 .