تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
النبي صلى الله عليه وسلم : " لك كذا " وتقول : كلا والله . . . وذكر الحديث ( 1 ) . الوليد : حدثنا عبد الرحمن بن نمر ، عن الزهري : حدثني حرملة ، مولى أسامة بن زيد : أنه بينا هو جالس مع ابن عمر ، إذ دخل الحجاج بن أيمن ، فصلى صلاة لم يتم ركوعها ، ولا سجودها . فدعاه ابن عمر ، وقال : أتحسب أنك قد صليت ؟ إنك لم تصل ، [ فعد لصلاتك ] فلما ولى ! قال ابن عمر : من هذا ؟ فقلت : الحجاج بن أيمن [ بن أم أيمن ] . فقال : لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأحبه ( 2 ) . حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم . قيل لها : أتبكين ؟ قالت : والله ، لقد علمت أنه سيموت ; ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء ( 3 ) . وروى قيس بن مسلم ، عن طارق قال : لما قتل عمر ، بكت أم أيمن ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في طبقات ابن سعد 8 / 225 ، وتمامه : أو كالذي قالت . ويقول : لك كذا ، الذي أعطاها ، حسبت أنه قال : عشرة أمثاله ، أو قريبا من عشرة أمثاله ، أو كما قال . وأخرجه البخاري 7 / 316 في المغازي : باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ، ومسلم ( 1771 ) ( 71 ) في الجهاد والسير : باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم ، كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس رضي الله عنه . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 225 من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد به ، ورجاله ثقات ، والزيادتان منه . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 226 وإسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 2454 ) في فضائل الصحابة ، وابن ماجة ( 1635 ) في الجنائز ، وأبو نعيم في " الحلية " 2 / 68 ، ثلاثتهم من طريق سليمان بن المغيرة بن ثابت ، عن أنس قال : قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ، فلما انتهينا إليها بكت ، فقالا لها : ما يبكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله ، فقالت : ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء ، فهيجتهما على البكاء .