النبي صلى الله عليه وسلم : " لك كذا " وتقول : كلا والله . . . وذكر الحديث ( 1 ) .
الوليد : حدثنا عبد الرحمن بن نمر ، عن الزهري : حدثني حرملة ،
مولى أسامة بن زيد : أنه بينا هو جالس مع ابن عمر ، إذ دخل الحجاج بن
أيمن ، فصلى صلاة لم يتم ركوعها ، ولا سجودها . فدعاه ابن عمر ،
وقال : أتحسب أنك قد صليت ؟ إنك لم تصل ، [ فعد لصلاتك ] فلما
ولى ! قال ابن عمر : من هذا ؟ فقلت : الحجاج بن أيمن [ بن أم أيمن ] .
فقال : لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأحبه ( 2 ) .
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أم أيمن بكت حين مات
النبي صلى الله عليه وسلم . قيل لها : أتبكين ؟ قالت : والله ، لقد علمت أنه سيموت ;
ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء ( 3 ) .
وروى قيس بن مسلم ، عن طارق قال : لما قتل عمر ، بكت أم أيمن ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في طبقات ابن سعد 8 / 225 ، وتمامه : أو كالذي قالت . ويقول :
لك كذا ، الذي أعطاها ، حسبت أنه قال : عشرة أمثاله ، أو قريبا من عشرة أمثاله ، أو كما قال .
وأخرجه البخاري 7 / 316 في المغازي : باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني
قريظة ، ومسلم ( 1771 ) ( 71 ) في الجهاد والسير : باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم ،
كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس رضي الله عنه .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 225 من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد به ،
ورجاله ثقات ، والزيادتان منه .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 226 وإسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 2454 ) في فضائل الصحابة ،
وابن ماجة ( 1635 ) في الجنائز ، وأبو نعيم في " الحلية " 2 / 68 ، ثلاثتهم من طريق سليمان بن
المغيرة بن ثابت ، عن أنس قال : قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر :
انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ، فلما انتهينا إليها بكت ،
فقالا لها : ما يبكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله ، فقالت : ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند
الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء ، فهيجتهما على البكاء .