أرسلان ( 1 ) بن داود بن ميكال السلجوقي أخو السلطان ملكشاه التركي .
كان شجاعا مهيبا جبارا ، ذا سطوة ، وله فتوحات ومصافات ، وتملك
عدة مدائن ، وخطب له ببغداد ، وصار من كبار ملوك الزمان .
قدم دمشق ، فخرج ليتلقاه المتغلب عليها أطسز ( 2 ) الخوارزمي ،
فسلم عليه ، ثم سار ، وشد عليه تتش ، فضرب عنقه ، وأخذ البلد ( 3 ) ،
وجرت له أمور وحروب مع المصريين ، وتملك بضع عشرة [ سنة ] ( 4 ) ، ثم
سار في سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ليتملك بلاد العجم ، فقتل في المصاف
بالري ، التقاه بركياروق ابن أخيه .
وكان يتغالى في حب الشيخ أبي الفرج الحنبلي ( 5 ) ، ويحضر
مجلسه ، فعقد له ولخصومه في مسألة القرآن مجلسا ، فقال تتش : هذا مثل
ما يقول ، هذا قباء حقيقة ليس هو بحرير ، ولا قطن ، ولا كتان ، ولا
صوف .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر رقم 210 .
( 2 ) في وفيات الأعيان : 1 / 295 ، وعيون التواريخ ، والوافي بالوفيات ، وغيرها :
" أتسز " بالتاء بدل الطاء ، وفي كامل ابن الأثير : 10 / 111 : " أقسيس " وذكر عن ابن
الهمذاني ، وابن عساكر في تاريخه أن ملكه إياها كان سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة .
( 3 ) الوافي بالوفيات : 1 / 295 ، عيون التواريخ : 13 / 2 ، تهذيب ابن عساكر :
3 / 343 ، والكامل في التاريخ : 10 / 111 ، وغيرها .
( 4 ) زيادة يقتضيها النص .
( 5 ) تقدمت ترجمته برقم ( 32 ) من هذا الجزء .