ابن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي ، السفياني ،
الهكاري ( 1 ) .
وقيل : سقط من نسبه خالد بين الوليد والقاسم ( 2 ) .
قال السمعاني : تفرد بطاعة الله في الجبل ، وابتنى أربطة ومواضع
يأوي إليها الفقراء والمنقطعون ، وكان كثير العبادة ، حسن الزهادة ، مقبولا ،
وقورا .
رحل وسمع بمصر من أبي عبد الله بن نظيف الفراء ، وببغداد من عبد
الملك بن بشران ، وبالرملة من ابن الترجمان ، وبمكة من أبي الحسن بن
صخر . حدثنا عنه يحيى بن عطاف ، وعبد الرحمن بن الحسن الفارسي ،
وحسن بن أبي علي المقرئ ، وجماعة .
وقال عبد الغفار الكرجي : ما رأيت مثل شيخ الاسلام الهكاري زهدا
وفضلا .
وقال يحيى بن منده : قدم علينا ، وكان صحاب صلاة ، وعبادة واجتهاد ، ومن كبراء الصوفية .
وقال ابن عساكر : لم يكن موثقا في روايته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الهكارية : نسبة إلى قبيلة من الأكراد ، لهم معاقل وحصون وقرى من أعمال
الموصل .
( 2 ) أورد الدمياطي في " المستفاد " : ص 182 نسبه ولم يذكر " خالدا " بين الوليد
والقاسم ، وقال : هكذا رأيت نسبه بخط أبي علي بن البرداني .
( 3 ) وقال ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " 3 / 173 . وحدث بالكثير وانتقى عليه محمد
ابن طاهر المقرئ ، وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات ولم يكن حديثه يشبه حديث أهل
الصدق ، وفي حديثه متون موضوعة مركبة على أسانيد صحيحة ، ورأيت بخط بعض أصحاب
الحديث أنه كان يضع الحديث بأصبهان ، وقال أبو نصر اليونارتي : لم يرضه الشيخ أبو بكر بن
الخاضبة .