قال أبو النضر الفامي : توحد العميري عن أبناء زمانه بالعلم والزهد
والاتقان في الرواية ، والرغبة في التحديث ، والتجرد من الدنيا ( 1 ) ،
والاعراض عن حطامها ، والاقبال على الآخرة .
وقال أبو عبد الله الدقاق : العميري ليس له نظير بخراسان فكيف
بهراة !
وقال في " رسالته " : لم أر في شيوخي كالامام المتقن الزاهد أبي
عبد الله العميري .
وقال آخر : كان إماما في الفقه ، قدوة ، واسع الرواية .
وقال السمعاني : حج ودخل اليمن ، وسمع بمكة من محمد بن
الحسين الصنعاني ، وسمع بنيسابور من الحيري والصيرفي ، وببغداد من ابن
شاذان ، والحرفي ، وابن دوست ، وبهراة من يحيى بن عمار ، وأبي
يعقوب القراب .
حدث عنه : ابن طاهر ، والمؤتمن ، ومحمد بن أبي علي
الهمذاني ، وأبو الوقت ، وعلي بن حمزة ، وأبو النضر الفامي ( 2 ) ، والجنيد
القايني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " عيون التواريخ " : 13 / 57 .
( 2 ) واسمه عبد الرحمن بن عبد الجبار .
( 3 ) ضبطه السمعاني بفتح القاف والياء ، وقال ياقوت : قاين : بعد الألف ياء مثناة من
تحت ، وآخره نون ، وذكر ابن الأثير أن " القايني " مثل ما قبله - أي : القايمي - إلا أنه عوض
الميم نون ، ومقتضى هذا أن تكون الياء مكسورة .