إلا صبابة ماء وجه صنتها * من أن تباع وأين أين المشتري ( 1 )
فقال له ابن حيوس : لو قلت :
وأنت نعم المشتري .
لكان أحسن ، ثم قال : كرمت عندي ، ونعيت إلي نفسي ، فإن
الشام لا يخلو من شاعر مجيد ، فأنت وارثي ، فاقصد بني عمار
بطرابلس ، فإنهم يحبون هذا الفن ، ثم وصله بثياب ، ودنانير ، ومضى
إلى بني عمار ، فوصلوه ، ومدحهم .
قال العماد الكاتب : ابن حيوس أصنع من ابن الخياط ، لكن لشعر
ابن الخياط طلاوة ليست له ، ومن كان ينظر إلى ابن الخياط ، يعتقده
جمالا أو حمالا ، لبزته وشكله وعرضه .
فمن قوله في عضد الدولة أبق بن عبد الرزاق الأمير بدمشق قصيدته
المشهورة الفائقة ، وهي أكثر من سبعين بيتا ، أولها :
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد رياها يطير بلبه ( 2 )
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه : 278 ، ووفيات الأعيان : 1 / 145 ، والوافي : 8 / 68 .
( 2 ) ديوانه : 170 وبعده :
وإياكما ذاك النسيم فإنه * متى هب كان الوجد أيسر خطبه
خليلي لو أحببتما لعلمتما * محل الهوى من مغرم القلب صبه
تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحب يصبه
غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه
وللحسام الحاجري على وزنها قصيدة مطلعها :
لوى جيده كالظبي عن لسربه * وأقسم منها لا يرق لصبه
حبيب له عند العتاب تعزز ال * برئ ولي ذل المقر بذنبه
أوردها ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ : 13 / لوحة 421 .