وله :
أو ما ترى قلق الغدير كأنه * يبدو لعينك منه حلي مناطق
مترقرق لعب الشعاع بمائه * فارتج [ يخفق ] مثل ثلب العاشق ( 1 )
فابن الخياط الدمشقي ، هو أحمد بن سني الدولة أبي الكتائب
الكاتب ابن علي ، وهو من طرابلس ، وكتب أبو عبد الله بحماة لأبي
الفوارس بن مانك ، وخدمه مدة ، ثم اشتهر بالشعر ، ومدح الملوك
والامراء ، واجتمع بحلب بالأمير أبي الفتيان بن حيوس ، وروى عنه ،
وعن السابق محمد بن الخضر بن أبي مهزول المعري ، وحسان بن
الحباب ، وأبي نصر بن الخيسي ، وعبد الله بن أحمد بن الدويدة .
روى عنه أحمد بن محمد الطليطلي ، ومحمد بن نصر القيسراني
الشاعر ، وتخرج به .
وقال السلفي : كان ابن الخياط شاعر الشام .
وقال لي أبو الفوارس نجاء بن إسماعيل العمري بدمشق سنة عشر -
وكان شاعرا مفلقا - : ابن الخياط في عصره أشعر الشاميين بلا خلاف .
قال السلفي : وقد اخترت من شعره مجلدة لطيفة ، وسمعتها منه .
وقال ابن الخياط : دخلت في الصبا على الأمير ابن حيوس بحلب
وهو مسن ، فأنشدته لي :
لم يبق عندي ما يباع بدرهم * وكفاك عين ( 2 ) منظري عن مخبري
هامش
( 1 ) زاد ابن عساكر : 2 / 172 / 1 بيتا ثالثا هو :
فإذا نظرت إليه راعك لمعه * وعللت طرفك من شارب صادق
( 2 ) في الديوان : مني ، وفي " الوفيات " : وكفاك علما منظري ، وفي " الوافي " : وكفاك
شاهد .