ذوقي عروضي ولفظي جله لغتي * والنحو طبعي فهل يعتاقني سبب ( 1 )
فقلت : حسبك ، والله لا استعظمت لك بعدها عظيما ، ولزمني
بعد ذلك ، فأفاد من الأدب ما استقل به .
وقال ابن القيسراني : وقع هبة الله بن بديع أبو النجم لابن الخياط
بألف دينار ، وهو آخر شاعر في زماننا وقع له بألف دينار .
وله في سديد الملك أبي الحسن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ ( 2 )
بشيزر :
يقيني يقيني حادثات النوائب * وحزمي حزمي في ظهور النجائب
سينجدني جيش من العزم طالما * غلبت به الخطب الذي هو غالبي
ومن كان حرب الدهر عود نفسه * قراع الليالي لا قراع الكتائب
وما كل دان من مرام بظافر * ولا كل ناء عن رجاء بخائب
وإن الغنى مني لأدنى مسافة * وأقرب مما بين عيني وحاجبي
هامش
( 1 ) لم ترد في الديوان ، وأثبنها محقق الديوان من هنا .
( 2 ) بنو منقذ أسرة مجيدة نشأ فيها رجال كبار ، جلهم فارس شجاع ، وشاعر أديب ،
وكان حصن شيزر - وهو في شمال حماة - يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس الذي
ملك حلب سنة ( 417 ) ه وقتل سنة ( 419 ) ه ثم خرج من أيديهم بعد ذلك إلى الصليبيين ،
واسترده منهم سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلد سنة ( 474 ) ه ، وبقي في أيديهم حتى
خرب بالزلزال في سنة 552 ه ، وقتل كل من فيه من بني منقذ تحت أنقاضه ، ولم ينج منه
سوى أسامة بن منقذ وإخوته الذين كانوا خارجه ، وقد ترك هذا الحدث الفاجع في نفس
أسامة أثرا بالغا حفزه على تأليف كتاب " المنازل والديار " الذي استغرق في صنعه ست عشرة
سنة وضمنه نماذج متخيرة من شعر الجاهليين فمن بعدهم حتى أيامه ، مما قيل في المنازل
والديار والأوطان والمغاني والاطلال والآثار والمدن والاهل والأحباب وما إلى ذلك ، وقد خلله
مقاطيع من نظمه لم يرد لأكثرها ذكر في ديوانه المطبوع . وقد يسر الله لي تحقيق هذا الكتاب
والتعليق عليه ، وتم نشره في دمشق سنة 1965 .