وكان غنيا له ثمانية عشر ألف نخلة .
وقيل : كان عفشا زري اللباس ( 1 ) فيه بخل ، فنهاه الأمير عن نتف
لحيته ، وتوعده ، فتكلم يوما بشئ أعجب الأمير ، فقال : سلني ما
شئت ، قال : أقطعني لحيتي ، فضحك ، وقال : قد فعلت .
توفي الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة وخمس مئة
بالبصرة ، وخلف ابنين : نجم الدين عبد الله ، وقاضي البصرة ضياء
الاسلام عبيد الله ، وعمره سبعون سنة .
269 - ابن السمرقندي *
الشيخ الامام ، المحدث المتقن ، أبو محمد عبد الله بن المقرئ
المحقق أحمد بن عمر بن أبي الأشعث بن السمرقندي ، الدمشقي
المولد ، البغدادي الدار ، اللغوي ، أخو المحدث إسماعيل .
سمع أبا بكر الخطيب ، وعبد العزيز الكتاني ، وأبا نصر بن
طلاب ، وعبد الدائم الهلالي بدمشق ، وأبا الحسين بن النقور ،
والصريفيني ، وعدة ببغداد ، وعبد الرحمن بن محمد بن عفيف ببوشنج ،
وعلي بن موسى الموسوي بمرو ، وكامل بن إبراهيم الخندقي بجرجان ،
هامش
( 1 ) ذكروا أنه جاء غريب يزوره ، ويأخذ عنه شيئا ، فلما رآه استقبح منظره ،
واستزراه ، ففهم ذلك الحريري منه ، فأملى عليه قوله :
ما أنت أول سار غره قمر * ورائد أعجبته خضرة الدمن
فاختر لنفسك غيري إنني رجل * مثل المعيدي فأسمع بي ولا ترني * المنتظم : 9 / 238 - 239 ، الكامل في التاريخ : 10 / 605 ، تاريخ الاسلام :
4 / 223 / 2 ، دول الاسلام : 2 / ، العبر : 4 / 37 ، تذكرة الحفاظ : 4 / 1263 ،
المستفاد : 137 - 138 ، البداية والنهاية : 12 / 191 ، النجوم الزاهرة : 5 / 223 ، شذرات
الذهب : 4 / 49 .