اعتذر عنها ابن بري ( 1 ) .
قلت : وأملى بالبصرة مجالس ، وعمل " درة الغواص في وهم
الخواص " ( 2 ) ، و " الملحة " وشرحها ( 3 ) ، وديوانا في الترسل ، وغير
ذلك ، وخضع لنثره ونظمه البلغاء .
روى عنه ابنه أبو القاسم عبد الله ، والوزير علي بن طراد ، وقوام
الدين علي بن صدقة ، والحافظ ابن ناصر ، وأبو العباس المندائي ، وأبو
بكر بن النقور ، ومحمد بن أسعد العراقي ، والمبارك بن أحمد الأزجي ،
وعلي بن المظفر الظهيري ، وأحمد بن الناعم ، ومنوجهر بن تركانشاه ،
وأبو الكرم الكرابيسي ، وأبو علي بن المتوكل ، وآخرون .
وآخر من روى عنه بالإجازة أبو طاهر الخشوعي الذي أجاز
لشيوخنا ، فعن الحريري قال : كان أبو زيد السروجي شيخنا شحاذا
بليغا ، ومكديا ( 4 ) فصيحا ، ورد البصرة علينا ، فوقف في مسجد بني
حرام ، فسلم ، ثم سأل ، وكان الوالي حاضرا ، والمسجد غاص
بالفضلاء ، فأعجبتهم فصاحته ، وذكر أسر الروم ولده كما ذكرنا في
" المقامة الحرامية " فاجتمع عندي جماعة ، فحكيت أمره ، فحكى لي
كل واحد أنه شاهد منه في مسجد مثل ما شاهدت ، وأنه سمع منه معنى
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن بري المقدسي المصري ، أحد أئمة اللغة والنحو ،
المتوفى سنة 576 أو 582 ه . وسترد ترجمته عند المؤلف .
( 2 ) ولها شروح كثيرة اجتمع منها عند البغدادي صاحب الخزانة : 3 / 117 خمسة
شروح .
( 3 ) في الاعراب ، قال البغدادي : وهو عند العلماء يعد ضعيفا في النحو .
( 4 ) من الكدية ، وهو سؤال الناس ، يقال : أكدى : ألح في المسألة .