عثمان بن محمد المحمي بنيسابور ، فذكر حديثا .
أنبأونا عن شهاب الحاتمي ، أخبرنا أبو سعد السمعاني ، سمعت من
أثق به يقول : قال عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي : ينبغي لصاحب
الحديث أن يكون سريع القراءة ، سريع النسخ ، سريع المشي ، وقد جمع
الله هذه الخصال في هذا الشاب ، وأشار إلى ابن طاهر ، وكان بين يديه .
وبه قال السمعاني : وسمعت أبا جعفر الساوي يقول : كنت بالمدينة مع
ابن طاهر ، فقال : لا أعرف أحدا أعلم بنسب هذا السيد صلى الله عليه وسلم منى ، وآثاره وأحواله .
وسمعت بعضهم يقول : كان ابن طاهر يمشي في ليلة واحدة قريبا من
سبعة عشر فرسخا .
أنبأونا عن عبد القادر الرهاوي ، سمعت عبد الرحيم بن أبي الوفاء
العدل ، سمعت ابن طاهر الحافظ يقول : رحلت من طوس إلى أصبهان
لأجل حديث أبي زرعة الرازي الذي أخرجه مسلم ( 1 ) عنه ذاكرني به بعض
الرحالة بالليل ، فلما أصبحت ، سرت إلى أصبهان ، ولم أحلل عني حتى
دخلت على الشيخ أبي عمرو ، فقرأته عليه ، عن أبيه ، عن القطان ، عن أبي
زرعة ، ودفع إلي ثلاثة أرغفة وكمثراتين ، فلما كان لي قوت تلك الليلة غيره ،
ثم لزمته إلى أن حصلت ما أريد ، ثم خرجت إلى بغداد ، فلما عدت ، كان
قد توفي .
هامش
( 1 ) في " صحيحه " ( 2739 ) في الرقاق : باب أكثر أهل الجنة الفقراء . . .
فقال : حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة ، حدثنا ابن بكير ، حدثني يعقوب بن
عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، قال : كان
من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة
نقمتك ، وجميع سخطك " .