وقال أبو بكر بن النقور : كان إلكيا الهراسي إذا رأى أبا الخطاب قال :
قد جاء الفقه .
قال السلفي : هو ثقة رضى ، من أئمة أصحاب أحمد .
وقال غيره : كان مفتيا صالحا ، عابدا ورعا ، حسن العشرة ، له نظم
رائق ، وله كتاب " الهداية " ، وكتاب " رؤوس المسائل " ، وكتاب " أصول
الفقه " ، وقصيدة في المعتقد يقول فيها :
قالوا أتزعم أن على العرش استوى * قلت الصواب كذاك خبر سيدي
قالوا فما معنى استواه أبن لنا * فأجبتهم هذا سؤال المعتدي
توفي أبو الخطاب في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشر ،
وخمس مئة .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا نصر بن عبد الرزاق القاضي ، أخبرنا
عمر بن هدية الفقيه ، أخبرنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن
الكلوذاني ، أخبرنا أبو يعلى محمد بن الحسين القاضي ، أخبرنا أبو القاسم
موسى بن عيسى ، حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، حدثنا عيسى بن
زغبة ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : صلى معاذ بأصحابه
العشاء ، فطول عليهم ، فانصرف رجل منا ، فصلى وحده ، فأخبر معاذ
عنه ، فقال : إنه منافق ، فلما بلغ ذلك الرجل ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأخبره بما قال معاذ ، فقال : " أتريد أن تكون فتانا يا معاذ إذا أممت الناس ،
اقرأ بالشمس وضحاها ، وسبح اسم ربك الاعلى ، واقرأ سورة والليل إذا
يغشى " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 465 ) في كتاب الصلاة : باب القراءة في العشاء ، والنسائي : .
2 / 173 كتاب الافتتاح : باب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها . وفي ابن ماجة
( 986 ) كتاب إقامة الصلاة : باب من أم قوما فليخفف .