ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل .
نعم ، وللامام كتاب " كيمياء السعادة " ، وكتاب " المعتقد " ،
وكتاب " إلجام العوام " ، وكتاب " الرد على الباطنية " ، وكتاب " معتقد
الأوائل " ، وكتاب " جواهر القرآن " ، وكتاب " الغاية القصوى " ، وكتاب
" فضائح الإباحية " و " مسألة عوز الدور " ، وغير ذلك .
قال عبد الغافر الفارسي : توفي يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة
سنة خمس وخمس مئة ، وله خمس وخمسون سنة ، ودفن بمقبرة الطابران
قصبة بلاد طوس ، وقولهم : الغزالي ، والعطاري ، والخبازي ، نسبة إلى
الصنائع بلسان العجم ، بجمع ياء النسبة والصيغة .
وللغزالي أخ واعظ مشهور ، وهو أبو الفتوح أحمد ، له قبول عظيم في
الوعظ ، يزن ( 1 ) برقة الدين وبالإباحة ، بقي إلى حدود العشرين وخمس
مئة ، وقد ناب عن أخيه في تدريس النظامية ببغداد لما حج مديدة .
قرأت بخط النواوي رحمه الله : قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح :
وقد سئل : لم سمي الغزالي بذلك ، فقال : حدثني من أثق به ، عن أبي
الحرم الماكسي الأديب ، حدثنا أبو الثناء محمود الفرضي ، قال : حدثنا تاج
الاسلام ابن خميس ، قال لي الغزالي : الناس يقولون لي الغزالي ، ولست
الغزالي ، وإنما أنا الغزالي منسوب إلى قرية يقال لها : غزالة ، أو كما قال .
هامش
( 1 ) أي : يتهم ويرمى ، يقال : زنه بكذا ، وأزنه : إذا اتهمه وظنه فيه ، وفي خبر
الأنصار وتسويدهم جد بن قيس : إنا لنزنه بالبخل ، أي : نتهمه به ، وفي شعر حسان بن
ثابت في عائشة رضي الله عنها :
خصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل .