و " محك النظر " و " معيار العلم " و " شرح الأسماء الحسنى " و " مشكاة
الأنوار " و " المنقذ من الظلال " و " حقيقة القولين " وأشياء .
قال ابن النجار : أبو حامد إمام الفقهاء على الاطلاق ، ورباني الأمة
بالاتفاق ، ومجتهد زمانه ، وعين أوانه ، برع في المذهب والأصول والخلاف
والجدل والمنطق ، وقرأ الحكمة والفلسفة ، وفهم كلامهم ، وتصدى للرد
عليهم ، وكان شديد الذكاء ، قوي الادراك ، ذا فطنة ثاقبة ، وغوص على
المعاني ، حتى قيل : إنه ألف " المنخول " ، فرآه أبو المعالي ، فقال :
دفنتني وأنا حي ، فهلا صبرت الآن ، كتابك غطى على كتابي ( 1 ) .
ثم روى ابن النجار بسنده أن والد أبي حامد كان يغزل الصوف ويبيعه
في دكانه بطوس ، فأوصى بولديه محمد وأحمد إلى صديق له صوفي
صالح ، فعلمهما الخط ، وفني ما خلف لهما أبوهما ، وتعذر عليهما
القوت ، فقال : أرى لكما أن تلجأ إلى المدرسة كأنكما طالبان للفقه عسى
يحصل لكما قوت ، ففعلا ذلك .
قال أبو العباس أحمد الخطيبي : كنت في حلقة الغزالي ، فقال : مات
أبي ، وخلف لي ولأخي مقدارا يسيرا ففني بحيث تعذر علينا القوت ، فصرنا
إلى مدرسة نطلب الفقه ، ليس المراد سوى تحصيل القوت ، فكان تعلمنا
لذلك ، لا لله ، فأبى أن يكون إلا لله .
قال أسعد الميهني : سمعت أبا حامد يقول : هاجرت إلى أبي نصر
الإسماعيلي بجرجان ، فأقمت إلى أن أخذت عنه التعليقة ( 2 ) .
هامش
في " المنتظم " : 9 / 169 : هلا صبرت حتى أموت ، وأراد أن كتابك قد غطى
على كتابي .
( 2 ) انظر خبر هذه التعليقة في " طبقات الشافعية " : 6 / 195 فإنه طريف .