من أصابع الرحمن " ( 1 ) ، و " أن السماوات على إصبع " ( 2 ) وكقوله :
" لأحرقت سبحات وجهه " ( 3 ) ، وكقوله : " يضحك الله " ( 4 ) ، إلى غير
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2654 ) في القدر : باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء ،
وأحمد : 2 / 168 عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن قلوب
بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد ، يصرفه حيث شاء " ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم مصرف القلوب ، صرف قلوبنا على طاعتك " . وفي الباب عند
الترمذي ( 2140 ) في القدر ، وابن ماجة ( 3834 ) في الدعاء ، وأحمد 3 / 112 ، 257 عن
أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : " اللهم ثبت قلبي على دينك " فقال رجل : يا
رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك وصدقناك بما جئت به ؟ فقال : " إن القلوب بين إصبعين
من أصابع الرحمان عز وجل يقلبها " .
وهو عند ابن ماجة ( 199 ) في المقدمة ، وأحمد : 4 / 182 عن النواس بن سمعان .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4811 ) في التفسير ، و ( 7414 ) و ( 7415 ) و ( 7451 )
و 7513 ) ومسلم ( 2786 ) في صفات المنافقين ، والترمذي ( 3239 ) في التفسير ،
وأحمد 1 / 457 عن عبد الله بن مسعود قال : جاء حبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! إن الله
تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والجبال والشجر
على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ، ثم يهزهن فيقول : أنا
الملك ، أنا الملك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا مما قاله الحبر تصديقا له . ثم قرأ * ( وما
قدروا الله حق قدره ، والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه ،
سبحانه وتعالى عما يشركون ) * . وفي الباب عن عبد الله بن عباس عند الترمذي ( 3240 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 179 ) في الايمان ، وابن ماجة ( 195 ) و ( 196 ) في المقدمة ،
وأحمد : 4 / 400 - 401 عن أبي موسى الأشعري قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس
كلمات ، فقال : " إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ،
يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه
لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " . ومعنى قوله : يخفض القسط :
قيل : أراد به الميزان ، وقيل أراد بالقسط الرزق الذي هو قسط كل مخلوق ، يخفضه مرة
فيقتره ، ويرفعه مرة فيبسطه ، ومعنى سبحات وجهه : أي نوره وجلاله وبهاؤه .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 2826 ) في الجهاد ، ومسلم ( 1890 ) في الامارة ، ومالك في
" الموطأ " : 2 / 460 ، والنسائي : 6 / 38 و 39 ، وابن ماجة ( 191 ) من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما
يدخل الجنة " فقالوا : كيف يا رسول الله ؟ قال : " يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل ،
فيستشهد ، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم ، فيقاتل في سبيل الله عز وجل فيستشهد " .