ابن أحمد الأنصاري ، الهروي ، ثم السروي ، تزوج والده في سراة بني
شبابة ، وتحول إلى هناك من مكة مدة ، فولد عيسى في سنة خمس عشرة
وأربع مئة .
وسمع من أبيه شيئا كثيرا ، ومن محمد بن الحسين الصنعاني ، وغير
واحد .
روى عنه أبو التوفيق مسعود بن سعيد ، وأبو عبيد نعمة بن زيادة الله
الغفاري ، وميمون بن ياسين المرابط ، وابتاع منه " صحيح البخاري " أصل
أبيه ، وعلي بن عمار المكي ، وآخرون ، والسلفي بالإجازة ، وقال :
اجتمعت أنا وهو في الموقف سنة سبع لما حججت ، وقلنا : نسمع منه
بالحرم ، فتعجل في النفر الأول ( 1 ) إلى السراة .
قلت : وبعد سنة سبع وتسعين وأربع مئة انقطع خبره ، وانتقل إلى
الله .
95 - ابن الجراح *
الإمام الكبير المقرئ أبو الخطاب علي بن عبد الرحمن بن هارون بن
عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجراح ، البغدادي ، الكاتب .
هامش
( 1 ) النفر في اللغة : التفرق ، ويوم النفر الأول هو اليوم الثاني من أيام التشريق ،
والنفر الآخر : اليوم الثالث ، ولا حجر على الحاج في أن ينفر من منى إلى مكة في اليوم
الثاني بعد الزوال ، أو يؤخر إلى اليوم الثالث ، قال تعالى : * ( فمن تعجل في يومين فلا إثم
عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) * ، والسراة : الأرض الحاجزة بين تهامة واليمن . * المنتظم : 9 / 140 - 141 ، العبر : 3 / 348 ، معرفة القراء : ص : 370 ،
عيون التواريخ : 13 / 126 ، غاية النهاية : 1 / 548 - 549 ، شذرات الذهب : 3 / 406 .