أبي القاسم نجاح مولى صاحب الأندلس المؤيد بالله هشام بن الحكم ،
المرواني الأندلسي ، القرطبي ، نزيل دانية وبلنسية ( 1 ) .
ولد سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ، وصحب أبا عمرو الداني وأكثر عنه ،
وتخرج به ، وهو أنبل أصحابه وأثبتهم ، وأخذ أيضا عن أبي عمر بن عبد
البر ، وابن دلهاث ، وأبي عبد الله بن سعدون ، وأبي الوليد الباجي ، وأبي
شاكر الخطيب ، وعدة .
تلا عليه أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس ، وأبو علي
الصدفي ، وأبو العباس بن عاصم الثقفي ، وأحمد بن سحنون المرسي ،
وإبراهيم بن أحمد البكري ، وجعفر بن يحيى ، ومحمد بن علي
النوالشي ، وعبد الله بن فرج الزهيري ، وأبو الحسن بن هذيل ، وأبو داود
سليمان بن يحيى القرطبي ، وخلق .
قال ابن بشكوال : كان من جلة المقرئين وخيارهم ، عالما بالروايات
وطرقها ، حسن الضبط ، ثقة دينا ، له التصانيف في معاني القرآن ، وكان
مليح الخط ، أخبرنا عنه جماعة [ من شيوخنا ، ووصفوه بالفضل والعلم
والدين ] مات في رمضان سنة ست وتسعين وأربع مئة ، وتزاحموا على
نعشه ( 2 ) قرأت بخط تلميذ لأبي داود تسمية تواليفه ، منها : " البيان في علوم
هامش
( 1 ) وهو من الراحلين من الأندلس إلى المشرق ، فقد ولد سنة 371 ، وابتدأ بطلب
العلم سنة 387 ، ورحل إلى المشرق سنة 397 ، فمكث بالقيروان أربعة أشهر ، ودخل مصر
في شوالها ، فمكث بها سنة ، وحج ورجع إلى الأندلس في ذي القعدة سنة 399 . . " نفح
الطيب " : 2 / 135 .
( 2 ) الصلة : 1 / 204 ، والزيادة منه ، وقال الضبي في " بغية الملتمس " : ص :
304 : وكتب بخط يده كتاب البخاري في عشرة أسفار ، وكتاب مسلم في ستة ، وقرأهما معا
على الباجي ، وعلى أبي العباس العذري مرات ، واحتفل في تقييدهما حتى صار كل واحد
منهما أصلا يقتدى به ، رحلت إلى بلنسية في عام ستة وتسعين ، وقابلت بهما كتابي ،
وانتفعت بهما ، . . وأخبرت أن أبا علي بن سكرة الحافظ قابل أصليه بالكتابين المذكورين ،
وناهيك بهما صحة وتقييدا وضبطا . * السياق : الورقة / 57 أ - 57 ب ، الأنساب : ورقة / 519 أ ، 558 ظ ،
المنتظم : 9 / 110 ، اللباب : 3 / 190 ، 306 - 307 ، العبر : 3 / 333 ، عيون
التواريخ : 13 / 90 ، مرآة الجنان : 3 / 555 ، طبقات السبكي : 5 / 96 ، طبقات
الأسنوي : 2 / 415 ، البداية والنهاية : 12 / 157 ، الجواهر المضية : 2 / 356 ، النجوم
الزاهرة : 5 / 164 ، الطبقات السنية : رقم 1133 .