توفي بنسف في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ، سنة سبع
وثمانين وأربع مئة .
74 - الكرجي *
الشيخ الإمام المحدث الحجة ، أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد
ابن الحسن بن خداداد الكرجي الباقلاني البغدادي .
ولد سنة ست عشرة وأربع مئة .
وسمع من أبي علي بن شاذان كتاب السنن لسعيد بن منصور ، وسمع
من البرقاني ، وعبد الملك بن بشران ، وجماعة كتبا مطولة ينفرد بها ، وهو
ابن خال الحافظ أبي الفضل بن خيرون ، ورفيقه في الطلب .
روى عنه : أبو علي الصدفي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ،
وآخرون ، وأجاز للسلفي .
قال السمعاني : كان شيخا عفيفا زاهدا منقطعا إلى الله ، ثقة فهما ، لا
يظهر إلا يوم الجمعة . سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول : كان أبو طاهر
الباقلاني أكثر معرفة من أبي الفضل بن خيرون ، وكان زاهدا ، حسن
الطريقة ، ما حدث في الجامع ، وكان يقول لنا : أنا بحكمكم إلا يوم
الجمعة ، فإنه للتبكير ( 1 ) والتلاوة ، وكتبوا أسماء شيوخ بغداد لنظام الملك ،
هامش
* المنتظم : 9 / 98 ، العبر : 3 / 324 ، تذكرة الحفاظ : 4 / 1227 ، الوافي
بالوفيات : 6 / 306 ، عيون التواريخ : 13 / اللوحة : 56 ، شذرات الذهب : 3 / 392 .
وقد تصحف في معظم المصادر إلى الكرخي بالخاء المعجمة .
( 1 ) أي : لصلاة الجمعة ، لحديث أوس بن أوس الثقفي مرفوعا : " من غسل يوم
الجمعة واغتسل ، ثم بكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الامام فاستمع ولم يلغ كان له
بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها " . أخرجه أبو داوود ( 345 ) ، وأحمد : 4 / 104 ،
والترمذي ( 496 ) ، والنسائي : 3 / 97 ، وابن ماجة ( 1087 ) ، وإسناده صحيح .
ولحديث أبي هريرة مرفوعا : " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثم راح فكأنما
قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما
قرب كبشا ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة
فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الامام ، حضرت الملائكة يستمعون الذكر " أخرجه مالك :
1 / 101 ، ومن طريقه البخاري : 2 / 304 - 305 ، ومسلم : ( 850 ) .