حكى الفقيه نصر ( 1 ) عن شيخه نصر أنه قبل موته بلحظة سمعه وهو
يقول : يا سيدي أمهلوني ، أنا مأمور وأنتم مأمورون ، ثم سمعت المؤذن
بالعصر ، فقلت : يا سيدي المؤذن يؤذن ، فقال : أجلسني ، فأجلسته ،
فأحرم بالصلاة ، ووضع يده على الأخرى وصلى ، ثم توفي من ساعته ،
رحمه الله .
أرخ ابن عساكر وفاة الفقيه نصر في يوم عاشوراء سنة تسعين ( 2 ) ، فقال
من شيعه : لم يمكنا دفنه إلى قريب المغرب ، لان الخلق حالوا بيننا وبينه ،
ولم نر جنازة مثلها ، وأقمنا على قبره سبع ليال ( 3 ) .
قلت : وفيها مات شيخ المالكية أبو يعلى أحمد بن محمد بن الحسن
العبدي البصري ابن الصواف ( 4 ) عن تسعين سنة ، وله تصانيف جمة .
ومسند أصبهان أبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار ( 5 ) ، خاتمة
من روى عن أبي عبد الله الجرجاني .
وشيخ همذان أبو الفتح عبدوس ( 6 ) بن عبد الله بن محمد بن عبدوس
عن خمس وتسعين سنة .
وشيخ القراء ببغداد أبو القاسم يحيى بن أحمد السيبي ( 7 ) ، تلا على
الحمامي ، وعمر مئة وسنتين .
هامش
( 1 ) يعني نصر الله المصيصي .
( 2 ) أي : وأربع مئة .
( 3 ) انظر " تبيين كذب المفتري " : 287 .
( 4 ) ستأتي ترجمته في هذا الجزء برقم ( 83 ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( 20 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( 54 ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( 55 ) .