خمس وعشرين وست مئة ، أخبرنا أبو الندى حسان بن تميم الزيات سنة
ثلاث وخمسين وخمس مئة ، أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا
سليم بن أيوب ، أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي ،
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا
عبد الرزاق بن همام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني عبد الله بن عامر
ابن ربيعة ، عن حارثة بن النعمان قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه
جبريل جالس بالمقاعد ، فسلمت عليه ، واجتزت ، فلما رجعت ، وانصرف
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لي : " هل رأيت الذي كان معي " ؟ قلت : نعم ، قال :
" فإنه جبريل ، وقد رد عليك السلام " ( 1 ) .
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، أخبرنا أحمد بن الخضر ، أخبرنا
حمزة بن أحمد بن فارس ، أخبرنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، حدثنا عبدوس بن
عمر التنيسي ، أخبرنا أبو الفتح الفرغاني ، أخبرنا علي بن عبد الله الصوفي ،
حدثنا محمد بن الحسن المقرئ ، سمعت يوسف بن الحسين ، سمعت ذا
النون يقول : كان العلماء يتواعظون بثلاث ، ويكتب بعضهم إلى بعض : من
أحسن سريرته ، أحسن الله علانيته ، ومن أصلح ما بينه وبين الله ، أصلح الله
ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته ، أصلح الله أمر دنياه .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح كما قال الحافظ في " الإصابة " : 1 / 299 عبد الله بن عامر بن
ربيعة اتفق الشيخان على إخراج حديثه ، وقد ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأبيه صحبة
مشهورة ، وهو في " المسند " : 5 / 433 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر به ، وحارثة بن
النعمان هذا رآه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في الجنة يقرأ القرآن ، ففي مصنف عبد الرزاق
( 20119 ) ومن طريقه أحمد : 6 / 151 ، و 166 عن معمر ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن
عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نمت ، فرأيتني في الجنة ، فسمعت صوت قارئ يقرأ ،
فقلت : من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كذلك البر " وكان أبر
الناس بأمه . وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم : 3 / 208 ، ووافقه الذهبي .