ولد سنة إحدى عشرة وأربع مئة .
سمع أباه ، وعبد الرحمن بن أبي نصر ، ومنصور بن رامش ،
والعتيقي .
قال ابن عساكر : حدثنا عنه هبة الله بن طاووس ، ونصر بن أحمد ابن
مقاتل ، وعلي بن أشلبها ، وأحمد بن سلامة ، وعبد الرحمن بن أبي الحسن
الداراني ، وكان من الأدباء ، لكنه رافضي رقيق الدين . توفي في صفر سنة
أربع وتسعين وأربع مئة .
67 - قسيم الدولة *
الأمير الكبير ، قسيم الدولة أبو الفتح آقسنقر التركي الحاجب ، مملوك
السلطان ملكشاه السلجوقي ، وهو جد نور الدين الشهيد ، وقيل : لا ، بل
هو لصيق بملكشاه ، فيقال : اسم أبيه آل ترغان كان رفيع الرتبة عند
السلطان ، وتزوج بداية الملك إدريس بن طغان ، وقدم مع السلطان حلب
حين حارب أخاه تاج الدولة ، ففر ، وتملكها ملكشاه سنة تسع وسبعين وأربع
مئة ، فقرر نيابتها لاقسنقر ، فأحسن السياسة ، وأباد الدعار ( 1 ) ، وعمرت
حلب ، وقصدها التجار ، وأنشأ منارة جامعها ، فاسمه منقوش عليها ، وبنى
مشهد قرنبيا ، ومشهد الذكر ، وصار دخل البلد فلي اليوم ألفا وخمس مئة
دينار ( 2 )
هامش
* الكامل في التاريخ : 10 / 232 - 233 ، وفيات الأعيان : 1 / 241 ، دول
الاسلام : 2 / 16 ، العبر : 3 / 315 - 316 ، تتمة المختصر : 2 / ك 14 ، البداية :
12 / 147 ، النجوم الزاهرة : 5 / 141 ، شذرات الذهب : 3 / 380 .
( 1 ) هم المفسدون والخبثاء وقطاع الطرق ، الواحد داعر .
( 2 ) قال ابن الأثير : 1 ( / 233 : وكان قسيم الدولة أحسن الامراء سياسة لرعيته ،
وحفظا لهم ، وكانت بلاده بين رخص عام ، وعدل شامل ، وأمن واسع ، وكان قد شرط على
أهل كل قرية من بلاده ، متى أخذ عندهم قفل ، أو أحد من الناس ، غرم أهلها جميع ما
يؤخذ من الأموال من قليل وكثير ، فكانت السيارة إذا بلغوا قرية من بلاده ، ألقوا رحالهم
وناموا ، وحرسهم أهل القرية إلى أن يرحلوا ، فأمنت الطريق . .