وأما تاج الدولة ، فاستولى على دمشق ، فلما كان في سنة سبع
وثمانين ، تحارب هو وآقسنقر ، وعرض آقسنقر عشرين ألف فارس ، والتقى
الجمعان ، فبرز آقسنقر بنفسه ، وحمي الوطيس ، ثم تفلل جمعه ، وثبت
آقسنقر فأسر في طائفة في فرسانه ، فأمر تاج الدولة بضرب عنه وأعناق
أصحابه ، وذلك في جمادى الأولى من السنة رحمه الله ( 1 ) ، ثم دفن
بالمدرسة الزجاجية بحلب بعد أن دفن مدة بمشهد قرنبيا ، نقله ولده الأتابك
زنكي ، وأنشأ عليه قبة ، ولما قتل كان ولده زنكي صبيا ، وتنقلت به الأيام ،
ثم صار ملكا .
68 - ابن العربي *
الإمام العلامة الأديب ، ذو الفنون أبو محمد عبد الله بن محمد بن
العربي الإشبيلي ، والد القاضي أبي بكر ( 2 ) .
صحب ابن حزم ، وأكثر عنه ( 3 ) ، ثم ارتحل بولده أبي بكر ، فسمعا
من طراد الزينبي ، وعدة ، وكان ذا بلاغة ولسن وإنشاء .
هامش
( 1 ) انظر خبر مقتله في " الكامل " لابن الأثير : 10 / 232 ، " وفيات الأعيان " :
1 / 241 ( * ) وفيات الأعيان : 4 / 297 ، وذكره الصفدي في ( الوافي ) في ترجمة ابنه أبي
بكر .
( 2 ) سيورد له المؤلف ترجمة مطولة في الجزء العشرين رقم ( 128 ) .
( 3 ) وقال المؤلف في ترجمة ابنه : ( وكان أبوه أبو محمد من كبار أصحاب أبي محمد
ابن حزم الظاهري ) .