الاعتزال ، وسمع بهمذان من أبي طاهر بن سلمة ، وبأصبهان عن أبي
نعيم ، وبحران عن أبي القاسم الزيدي ، وطائفة .
روى عنه : أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو غالب بن البناء ، وهبة
الله بن طاووس ، ومحمود بن محمد الرحبي ، وإسماعيل بن محمد
التيمي الحافظ ، وأبو بكر محمد بن عبدا لباقي ، وأبو سعد بن
البغدادي ، وآخرون .
قال السمعاني : كان أحد الفضلاء المقدمين ، جمع " التفسير "
الكبير الذي لم ير في التفاسير أكبر منه ، ولا أجمع للفوائد ، لولا أنه
مزجه بالاعتزال ، وبث فيه معتقده ، ولم يتبع نهج السلف . أقام بمصر
سنين ، وحصل أحمالا من الكتب ، وحملها إلى بغداد ، وكان داعية إلى
الاعتزال ( 1 ) .
وقال ابن عساكر : سكن طرابلس مدة . سمعت الحسين بن محمد
البلخي يقول : إن أبا يوسف صنف " التفسير " في ثلاث مئة مجلد
ونيف ( 2 ) . وقال : من قرأه علي وهبت له النسخة . فلم يقرأه أحد .
وقال هبة الله بن طاووس : دخلت عليه وقد زمن ، فقال : من أين
أنت ؟ قلت : من دمشق . قال : بلد النصب ( 3 ) .
قال ابن عساكر : قيل : سأله ابن البراج شيخ الرافضة بطرابلس :
هامش
( 1 ) انظر " المنتظم " 9 / 89 - 90 ، و " لسان الميزان " 4 / 11 ، و " طبقات المفسرين "
للداوودي 1 / 301 .
( 2 ) وسيورد المؤلف نقلا آخر أنه فسر في سبع مئة مجلد .
( 3 ) الناصبة : هم الذين يبغضون عليا رضي الله عنه .