وقال هبة الله بن طاووس : أنشدنا رزق الله لنفسه ( 1 ) :
وما شنآن ( 2 ) الشيب من أجل لونه * ولكنه حاد إلى البين مسرع
إذا ما بدت منه الطليعة آذنت * بأن المنايا خلفها تتطلع
فإن قصها المقراض صاحت بأختها * فتظهر تتلوها ثلاث وأربع
وإن خضبت حال الخضاب لأنه * يغالب صبغ الله والله أصبغ ( 3 )
إذا ما بلغت الأربعين فقل لمن * يودك فيما تشتهيه ويسرع ( 4 )
هلموا لنبكي قبل فرقة بيننا * فما بعدها عيش لذيذ ( 5 ) ومجمع
وخل التصابي والخلاعة والهوى * وأم طريق الخير فالخير أنفع
وخذ جنة تنجي وزادا من التقى * وصحبة مأمون ( 6 ) فقصدك مفزع
قال ابن ناصر : توفي شيخنا أبو محمد التميمي في نصف جمادى
الأولى ، سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ، ودفن في داره بباب المراتب ، ثم
نقل فدفن في سنة إحدى وتسعين إلى جانب قبر الإمام أحمد بن حنبل ( 7 ) .
ومات معه أبو الفضل بن خيرون المحدث ( 8 ) ، وأمير الجيوش
بدر ( 9 ) بمصر ، والسلطان تاج الدولة تتش السلجوقي ( 10 ) ، وشيخ المعتزلة
هامش
( 1 ) الأبيات في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 80 - 81 .
( 2 ) في الأصل : شنأني ، وهو خطأ .
( 3 ) في " ذيل طبقات الحنابلة " : وفي " معرفة القراء الكبار " للمصنف : يغالب صنع الله والله
أصنع . وهو الموافق للقافية .
( 4 ) تصحف في " ذيل طبقات الحنابلة " إلى : تسرع .
( 5 ) في الأصل : لزيد ، وهو خطأ .
( 6 ) في الأصل : " مأموم " والمثبت من " ذيل طبقات الحنابلة " .
( 7 ) الخبر في " المنتظم " 9 / 89 ، و " مناقب الإمام أحمد بن حنبل " : 525 .
( 8 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 60 ) .
( 9 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 45 ) .
( 10 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 46 ) .