قال السلفي : سألت المؤتمن عن رزق الله ، فقال : هو الامام
علما ونفسا وأبوة ، وما يذكر عنه ، فتحامل من أعدائه ( 1 ) .
وقال أبو عامر العبدري : كان أبو محمد ظريفا لطيفا ، كثير
الحكايات والملح ، ما أعلم منه إلا خيرا ( 2 ) .
وقال ابن ناصر : ما رأيت شيخا ابن سبع وثمانين سنة أحسن سمتا
وهديا واستقامة قامة منه ، ولا أحسن كلاما ، ولا أظرف وعظا ، وأسرع
جوابا منه ( 3 ) . فلقد كان جمالا للاسلام - كما لقب - وفخرا لأهل العراق
خاص ، ولجميع البلاد عامة ، ما رأينا مثله ، وكان مقدما وهو ابن عشرين
سنة ، فكيف اليوم ؟ وكان ذا قدر رفيع عند الخلفاء .
وقال إسماعيل بن أبي سعد شيخ الشيوخ : كان رزق الله إذا قرأ
عليه ابن الخاضبة هذا الحديث - يعني حديث : " من عادى لي وليا " -
أخذ خده ، وقرصه ، وقال : يا أبا بكر ينبت تحت حبكم من ذا شئ .
أنبئت عن ابن الأخضر ، أخبرنا الزاغوني ، أنشدنا رزق الله لنفسه :
لا تسألاني عن الحي الذي بانا * فإنني كنت يوم البين سكرانا
يا صاحبي على وجدي بنعمانا * هل راجع وصل ليلى كالذي كانا
ما ضرهم لو أقاموا يوم بينهم * بقدر ما يلبس المحزون أكفانا ( 4 )
هامش
( 1 ) الخبر في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 117 - 118 ، و " ذيل طبقات الحنابلة "
1 / 79 .
( 2 ) الخبر في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 79 .
( 3 ) الخبر إلى هنا في " المستفاد " : 118 ، وبتمامه في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 79 .
( 4 ) الأبيات في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 117 ، و " ذيل طبقات الحنابلة "
1 / 82 .