والتعديل ، وكتاب " التسديد إلى معرفة التوحيد " ، وكتاب " الإشارة في
أصول الفقه " ، وكتاب " إحكام الفصول في أحكام الأصول " ، وكتاب
" الحدود " ، وكتاب " شرح المنهاج " ، وكتاب " سنن الصالحين وسنن
العابدين " ، وكتاب " سبل المهتدين " ، وكتاب " فرق الفقهاء " ، وكتاب
" التفسير " لم يتمه ، وكتاب " سنن المنهاج وترتيب الحجاج " ( 1 ) .
قال الأمير أبو نصر ( 2 ) : أما الباجي ذو الوزارتين ففقيه متكلم ، أديب
شاعر ، سمع بالعراق ، ودرس الكلام ، وصنف . . . إلى أن قال : وكان
جليلا رفيع القدر والخطر ، قبره بالمرية .
وقال القاضي أبو علي الصدفي : ما رأيت مثل أبي الوليد الباجي ،
وما رأيت أحدا على سمته وهيئته وتوقير مجلسه . ولما كنت ببغداد قدم
ولده أبو القاسم أحمد ، فسرت معه إلى شيخنا قاضي القضاة الشامي ،
فقلت له : أدام الله عزك ، هذا ابن شيخ الأندلس . فقال : لعله ابن
الباجي ؟ قلت : نعم . فأقبل عليه ( 3 ) .
قال القاضي عياض ( 4 ) : كثرت القالة في أبي الوليد لمداخلته
للرؤساء ، وولي قضاء أماكن تصغر عن قدره كاوريولة ، فكان يبعث إليها
خلفاءه ، وربما أتاها المرة ونحوها ، وكان في أول أمره مقلا حتى احتاج
في سفره إلى القصد بشعره ، وإيجار نفسه مدة مقامه ببغداد فيما سمعته ،
هامش
( 1 ) انظر " ترتيب المدارك " 4 / 806 - 807 ، واسم الكتاب الأخير فيه : " تفسير المنهاج
في ترتيب طرق الحجاج " .
( 2 ) انظر " الاكمال " 1 / 468 .
( 3 ) انظر " ترتيب المدارك " 4 / 804 .
( 4 ) في " ترتيب المدارك " 4 / 804 - 806 ، باختلاف عن ما هنا .