وأصبهان ، لأدرك إسنادا عاليا ، ولكنه جاور ثلاثة أعوام ، ملازما للحافظ
أبي ذر ، فكان يسافر معه إلى السراة ، ويخدمه ، فأكثر عنه ( 1 ) ، وأخذ
علم الحديث والفقه والكلام .
ثم ارتحل إلى دمشق ، فسمع من : أبي القاسم عبد الرحمن بن
الطبيز ، والحسن بن السمسار ، والحسن بن محمد بن جميع ، ومحمد
ابن عوف المزني .
وارتحل إلى بغداد ، فسمع عمر بن إبراهيم الزهري ، وأبا طالب
محمد بن محمد بن غيلان ، وأبا القاسم الأزهري ، وعبد العزيز بن علي
الأزجي ، ومحمد بن علي الصوري الحافظ ، وصحبه مدة ، ومحمد بن
عبد الواحد بن رزمة ، والحسن بن محمد الخلال ، وخلقا سواهم .
وتفقه بالقاضي أبي الطيب الطبري ، والقاضي أبي عبد الله
الصيمري ، وأبي الفضل بن عمروس ( 2 ) المالكي .
وذهب إلى الموصل ، فأقام بها سنة على القاضي أبي جعفر
السمناني المتكلم ، صاحب ابن الباقلاني ، فبرز في الحديث والفقه
والكلام والأصول والأدب .
فرجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلم غزير ، حصله مع
الفقر والتقنع باليسير .
حدث عنه : أبو عمر بن عبد البر ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو بكر
هامش
( 1 ) انظر " ترتيب المدارك " 4 / 802 ، و " الصلة " 1 / 201 ، و " بغية الملتمس " :
303 ، و " معجم الأدباء " 11 / 248 .
( 2 ) تحرفت في " الديباج المذهب " 1 / 378 إلى : عروس .