مولده بدامغان في سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة ( 1 ) ، وحصل المذهب
على فقر شديد .
قال أبو سعد السمعاني : قال والدي : سمعت أحمد بن الحسن
البصري الخباز يقول : رأيت أبا عبد الله الدامغاني كن يحرس في درب
الرياح ، وكان يقوم بعيشته إنسان اسمه أبو العشائر الشيرجي ( 2 ) .
وعنه : قال : تفقهت بدامغان على أبي صالح الفقيه ، ثم قصدت
نيسابور ، فأقمت أربعة أشهر بها ، وصحبت أبا العلاء صاعد بن محمد
قاضيها ، ثم وردت بغداد .
قال محمد بن عبد الملك الهمذاني : فقرأ على القدوري ، ولازم
الصيمري ، ثم صار من الشهود ، ثم ولي القضاء للقائم ، فدام في القضاء
ثلاثين سنة وأشهرا ( 3 ) .
وكان القاضي أبو الطيب يقول : الدامغاني أعرف بمذهب الشافعي من
كثير من أصحابنا ( 4 ) .
قال محمد : وكان بهي الصورة ، حسن المعاني في الدين والعلم
والعقل والحلم وكرم العشرة والمروءة . له صدقات في السر ، وكان منصفا ( 5 )
في العلم ، وكان يورد في درسه من المداعبات ( 6 ) والنوادر نظير ما يورد الشيخ
هامش
( 1 ) كما ذكر الخطيب في " تاريخ بغداد " 3 / 109 ، وذكر السمعاني وياقوت وابن الأثير أنه
ولد سنة أربع مئة ، وذكر ابن كثير أنه ولد سنة ثمان عشرة وأربع مئة .
( 2 ) انظر " المنتظم " 9 / 22 - 23 ، و " الوافي " 4 / 139 .
( 3 ) انظر " المنتظم " 9 / 23 - 24 .
( 4 ) " الجواهر المضية " 2 / 97 .
( 5 ) تحرفت في " الفوائد البهية " إلى : مصنفا .
( 6 ) تحرفت في " الفوائد البهية " إلى : الملاعبات .