أبو إسحاق الشيرازي ، فإذا اجتمعا ، صار اجتماعهما نزهة .
قلت : كان ذا جلالة وحشمة وافرة إلى الغاية ، ينظر بالقاضي أبي
يوسف في زمانه . وفي أولاده أئمة وقضاة .
ولي قضاء القضاة بعد أبي عبد الله بن ماكولا ، سنة سبع وأربعين ، وله
خمسون سنة ( 1 ) .
ومات في رجب ، سنة ثمان وسبعين وأربع مئة ، ودفن بداره ، ثم نقل
ودفن بقبة الامام أبي حنيفة إلى جانبه ( 2 ) . عاش ثمانين سنة وثلاثة أشهر وخمسة
أيام ، وغسله أبو الوفاء بن عقيل وأبو ثابت الرازي تلميذه . وصلى عليه ولده
قاضي القضاة أبو الحسن .
وله أصحاب كثيرون علماء ، انتشروا في البلاد ، منهم : أبو سعد الحسن
ابن داود بن بابشاذ المصري ، ونور الهدى الحسين بن محمد الزينبي ، وأبو
طاهر إلياس بن ناصر الديلمي ، وأبو القاسم علي بن محمد الرحبي ابن
السمناني .
وفيها مات إمام الحرمين أبو المعالي الجويني ( 3 ) ، ومحدث الأندلس أبو
العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث العذري ( 4 ) ، وأحمد بن عيسى بن
عباد الدينوري ( 5 ) ، والعلامة أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولي
النيسابوري ( 6 ) ببغداد ، وأبو عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد ، ومقرئ
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 109 .
( 2 ) الخبر بنحوه في " المنتظم " 9 / 24 .
( 3 ) تقدمت ترجمته برقم ( 240 ) .
( 4 ) سترد ترجمته برقم ( 296 ) .
( 5 ) سترد ترجمته برقم ( 305 ) .
( 6 ) سترد ترجمته برقم ( 306 ) .