ثم إنه عمل المصاف مع سلطان الروم سليمان بن قتلمش في سنة 478
بظاهر أنطاكية ، فقتل مسلم وله بضع وأربعون سنة ( 1 ) . وقيل : بل خنقه خادم
في الحمام . وملكوا أخاه إبراهيم ( 2 ) ، وله سيرة طويلة وحروب وعجائب .
247 - الصرام *
الشيخ القدوة ، العابد ، المسند ، أبو الفضل ، محمد بن عبيد الله بن
محمد النيسابوري ، الصرام .
سمع " مسند " ( 3 ) أبي عوانة من أبي نعيم عبد الملك بن الحسن ،
وسمع من أبي الحسن العلوي ، وأبي عبد الله الحاكم ، وطائفة .
حدث عنه : وجيه الشحامي ، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن ،
ومحمد بن جامع الصواف ، وعبد الله بن محمد الفراوي ، وآخرون .
وكان أبوه من كبراء البلد .
مات في شعبان ، سنة تسع وسبعين وأربع مئة ، في عشر التسعين ،
وكان يقرأ القرآن في ركعتين ، ويديم التعبد والتلاوة - رحمه الله - .
وفيها مات شيخ الشيوخ أبو سعد أحمد بن محمد بن محمد بن دوست
هامش
( 1 ) وفي " النجوم الزاهرة " أنه توفي سنة ( 477 ) .
( 2 ) انظر " الكامل " 10 / 139 - 141 ، و " وفيات الأعيان " 5 / 268 ، و " المختصر "
2 / 195 - 196 .
* العبر 3 / 295 ، شذرات الذهب 3 / 363 . والصرام : بفتح الصاد المهملة وتشديد
الراء ، هذه النسبة إلى بيع الصرم ، وهو الجلد الذي ينعل به الخفاف " الأنساب " 8 / 54 .
( 3 ) في الأصل : " من " بدل " مسند " وهو خطأ ، لان الصرام صاحب الترجمة لم يلحق أبا عوانة
المتوفى سنة 316 ه ، وإنما سمع " مسنده " من أبي نعيم الأسفراييني كما ذكر المؤلف في ترجمة أبي
نعيم في الجزء السابع عشر برقم ( 38 ) .