وسمع من أبيه ، وأبي سعد النصرويي ، وأبي حسان محمد بن أحمد
المزكي ، ومنصور بن رامش ، وعدة . وقيل : إنه سمع حضورا من صاحب
الأصم علي بن محمد الطرازي .
وله أربعون حديثا سمعناها .
روى عنه : أبو عبد الله الفراوي ، وزاهر الشحامي ، وأحمد بن سهل
المسجدي ، وآخرون .
وفي " فنون " ابن عقيل : قال عميد الملك : قدم أبو المعالي ، فكلم أبا
القاسم بن برهان في العباد ، هل لهم أفعال ؟ فقال أبو المعالي : إن وجدت آية
تقتضي ذا فالحجة لك ، فتلا : * ( ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ) *
[ المؤمنون ، 63 ] . ومد بها صوته ، وكرر * ( هم لها عاملون ) * وقوله : * ( لو
استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون ) * [ التوبة :
42 ] أي كانوا مستطيعين . فأخذ أبو المعالي يستروح إلى التأويل ، فقال :
والله إنك بارد ( 1 ) ، تتأول صريح كلام لله لتصحح بتأويلك كلام الأشعري .
وأكله ابن برهان بالحجة ، فبهت ( 2 ) .
قال أبو سعد السمعاني : كان أبو المعالي ، إمام الأئمة على الاطلاق ،
مجمعا على إمامته شرقا وغربا ، لم تر العيون مثله . تفقه على والده ، وتوفي
أبوه ولأبي المعالي عشرون سنة ، فدرس مكانه ، وكان يتردد إلى مدرسة
البيهقي ، وأحكم الأصول على أبي القاسم الأسفراييني الإسكاف . وكان
ينفق من ميراثه ومن معلوم له ، إلى أن ظهر التعصب بين الفريقين ، واضطربت
هامش
( 1 ) في " ذيل تاريخ بغداد " : إنك بار وتتأول . . .
( 2 ) الخبر بنحوه في " ذيل تاريخ بغداد " لابن النجار : 89 - 91 ، وأكله : أعياه .