لو حط رحلي فوق النجم رافعه * ألفيت ثم خيالا منك منتظري
يود أن ظلام الليل دام له * وزيد فيه سواد القلب والبصر
لو اختصرتم من ( 1 ) الاحسان زرتكم * والعذب يهجر للافراط في الخصر ( 2 )
وهي طويلة بديعة نيف وسبعون بيتا ( 3 ) ، وشعره من هذا النمط .
قيل : إنه أوصى أن يكتب على قبره :
هذا جناه أبي علي * وما جنيت على أحد
قلت : الفلاسفة يعدون اتخاذ الولد ( 4 ) وإخراجه إلى الدنيا جناية
عليه ، ويظهر لي من حال هذا المخذول أنه متحير لم يجزم بنحلة . اللهم
فاحفظ علينا إيماننا .
ونقل القفطي ( 5 ) أن أبا العلاء قال : لزمت مسكني منذ سنة أربع مئة ،
واجتهدت أن أتوفر على الحمد والتسبيح ، إلا أن أضطر إلى غير ذلك ،
فأمليت أشياء تولى نسخها أبو الحسن ابن أبي هاشم ( 6 ) في الزهد والعظات
والتمجيد ، فمن ذلك " الفصول والغايات " مئة كراسة ، ومؤلف في غريب
ذلك عشرون كراسة ( 7 ) ، و " إقليد الغايات في اللغة " عشر كراريس ،
وكتاب " الأيك والغصون " ألف ومئتا كراسة ، وكتاب " مختلف
هامش
( 1 ) في الأصل : في . وما أثبتناه من ديوانه " سقط الزند " .
( 2 ) الخصر ، بفتحتين : البرد ، وقد حصر الرجل إذا آلمه البرد في أطرافه ، وماء
خصر : بارد .
( 3 ) انظر " شروح سقط الزند " 1 / 114 وما بعدها .
( 4 ) في الأصل : الوالد . وهو خطأ .
( 5 ) في " إنباه الرواة " 1 / 56 .
( 6 ) في " الانباه " : علي بن عبد الله بن أبي هاشم .
( 7 ) في " الانباه " : وهو كتاب مختصر لقبه " السادن " .