بالأندلس ، وانتصر المسلمون ، وأساء أمير المسلمين يوسف بن تاشفين إلى
ابن عباد ، وأخذ بلاده ، وسجنه ( 1 ) .
وأقبل أمير الجيوش ، فنازل دمشق ، وضيق على تتش ، ثم ترحل ( 2 ) .
وفي سنة 79 التقى تتش وصاحب قونية سليمان ، فقتل سليمان ،
واستولى تتش على حلب . وأقبل أخوه السلطان من أصبهان إلى حلب ،
فأخذها ، وهرب منه أخوه ، وناب بحلب قسيم الدولة ، جد نور الدين ،
فعمرت به ( 3 ) ، وافتتح السلطان الجزيرة ، وقدم بغداد ، وقدم بعده النظام ، ثم
تصيد ، وعمل منارة القرون ، وجلس له المقتدي ، وخلع عليه خلع السلطنة ،
وعلى أمرائه ، ونظام الملك يقدمهم ويترجم عنهم ( 4 ) ، ثم كان عرس
المقتدي على بنت السلطان ، ولم يسمع بمثل جهازها وعرسها ، دخل في
الدعوة أربعون ألف منا من السكر ( 5 ) .
ومات صاحب غزنة والهند المؤيد إبراهيم ( 6 ) بن مسعود بن السلطان
محمود ، وتملك بعده ابنه جلال الدين ، زوج بنت ملكشاه التي غرم نظام
الملك على عرسها ألفي ألف درهم ( 7 ) . وسار ملكشاه ليملك سمرقند ، وافتتح
ما وراء النهر ، وتضورت بنت ملكشاه من اطراح الخليفة لها ، فأذن لها في
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " 10 / 142 ، 151 ، 187 . و " المختصر " 2 / 198 .
( 2 ) " الكامل " 10 / 145 ، و " المختصر " 2 / 196 .
( 3 ) انظر " الكامل " 10 / 147 وما بعدها ، و " المختصر " 2 / 197 .
( 4 ) " الكامل " 10 / 155 وما بعدها .
( 5 ) " الكامل " 10 / 161 .
( 6 ) سترد ترجمته برقم ( 301 ) .
( 7 ) انظر " الكامل " 10 / 167 - 168 ، و " المختصر " 2 / 199 .