والتجأ إلى الله ، فدفع عنه ، وهلك ملكشاه ( 1 ) .
ولد بعد موت أبيه بأشهر ، وكان في اعتقال القائم نوبة البساسيري
صغيرا ، فأخفي ، وحمله ابن المحلبان ( 2 ) إلى حران ( 3 ) .
وزر له فخر الدولة ابن جهير بوصية من جده .
وفي سنة 469 سار أتسز - الذي أخذ دمشق - إلى مصر ، وحاصرها ،
وكاد أن يملكها ، فتضرع أهلها إلى الله ، فترحل بلا سبب ، ونازل القدس ،
ثم أخذها ، وقتل ثلاثة آلاف ، وذبح القاضي والشهود صبرا ، وعسف ( 4 ) .
وقال أبو يعلى بن القلانسي : كسره بمصر أمير الجيوش ، فرد وقد قتل
أخوه ، وقطعت يد أخيه الآخر ، فسر الناس ( 5 ) .
وكانت الفتنة الصعبة بين الحنبلية والقشيرية بسبب الاعتقاد ، وقتل بينهم
جماعة ، وعظم البلاء ، وتشفت بهم الروافض ( 6 ) ، وحاصر دمشق المصريون
مرتين . وعزل ابن جهير الوزير لشده من الحنابلة ( 7 ) .
وفي سنة 471 أقبل تاج الدولة تتش أخو ملكشاه ، فاستولى على
دمشق ، وقتل أتسز ، وأحبه الناس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر " المنتظم " 8 / 292 ، و " الفخري " : 296 .
( 2 ) في " المنتظم " : أبو الغنائم محمد بن علي بن المحلبان .
( 3 ) " المنتظم " 8 / 292 ، و " الكامل " 10 / 97 .
( 4 ) الخبر بنحوه في " الكامل " 10 / 103 - 104 ، و " المختصر " 2 / 192 . وقد ورد اسم
أتسز في " الكامل " : أقيس ، وقال : هكذا يذكر الشاميون ، والصحيح أنه أتسز .
( 5 ) انظر " الكامل " 10 / 103 - 104 .
( 6 ) انظر " المنتظم " 8 / 305 ، وما بعدها ، و " الكامل " 10 / 104 - 105 .
( 7 ) انظر " المنتظم " 8 / 317 - 319 ، و " الكامل " 10 / 109 - 111 ، وفيه أن عزل ابن
جهير كان في سنة إحدى وسبعين .
( 8 ) الخبر بنحوه في " الكامل " 10 / 111 ، و " المختصر " 2 / 193 - 194 .