إلى مثله ، وهو سبعون جزءا ( 1 ) .
قلت : هي أجزاء ضخمة جدا .
قال ابن حزم : لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن
منه ( 2 ) ؟ .
ثم صنع كتاب " الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ
من معاني الرأي والآثار " ( 3 ) ، شرح فيه " الموطأ " على وجهه ، وجمع كتابا
جليلا مفيدا وهو " الاستيعاب في أسماء الصحابة " ( 4 ) ، وله كتاب " جامع
بيان العلم وفضله ، وما ينبغي في روايته وحمله " ( 5 ) ، وغير ذلك من تواليفه .
وكان موفقا في التأليف ، معانا عيه ، ونفع الله بتواليفه ، وكان مع
تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم
النسب والخبر ( 6 ) .
وذكر جماعة أن أبا عمر ولي قضاء الاشبونة وشنترين ( 7 ) في مدة المظفر
ابن الأفطس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) " الصلة " 2 / 678 ، و " وفيات الأعيان " 7 / 67 . وهذا الكتاب يطبع منذ سنوات عدة
في المغرب ، وقد صدر منه عشرة أجزاء .
( 2 ) " الصلة " 2 / 678 ، و " بغية الملتمس " : 490 .
( 3 ) وقد طبع منه الجزء الأول في القاهرة عام 1971 م .
( 4 ) وقد طبع على هامش كتاب " الإصابة " ، ونشر أيضا مستقلا .
( 5 ) وقد نشر في القاهرة عدة مرات .
( 6 ) انظر " الصلة " 2 / 678 - 679 .
( 7 ) شنترين مركبة من شنت ورين ، وهي مدينة غربي الأندلس بينها وبين قرطبة خمسة عشر
يوما . انظر " معجم البلدان " .
( 8 ) انظر " وفيات الأعيان " : 7 / 67 ، وسترد ترجمة المظفر المشار إليه برقم ( 314 ) .