تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كرمان ، فحدث بها ، وتوفي في بلد أوشير في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربع مئة . قال : ولد سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة ، وهو ثقة ، ورع ، متدين ، عارف بالقراءات ، عالم بالأدب والنحو ، هو أكبر من أن يدل عليه مثلي ، وأشهر من الشمس ، وأضوأ من القمر ، ذو فنون من العلم ، وكان مهيبا منظورا ، فصيحا ، حسن الطريقة ، كبير الوزن ( 1 ) . قال السلفي : سمعت عبد السلام بن سلمة بمرند ( 2 ) يقول : اقتدى أبو الفضل الرازي بالسيرواني شيخ الحرم ، وصحب السيرواني أبا محمد المرتعش ( 3 ) صاحب الجنيد . وقال الخلال : خرج أبو الفضل الامام نحو كرمان ، فشيعه الناس ، فصرفهم ، وقصد الطريق وحده ، وهو يقول : إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كف لمطايانا بذكراك حاديا ( 4 ) قال الخلال : وأنشدني لنفسه : يا موت ما أجفاك من زائر * تنزل بالمرء على رغمه وتأخذ العذراء من خدرها * وتأخذ الواحد من أمه قال السمعاني في " الذيل " : كان مقرئا فاضلا ، كثير التصانيف ،
هامش
( 1 ) انظر " معرفة القراء الكبار " 1 / 337 . ( 2 ) قال ياقوت : بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال : من مشاهير مدن أذربيجان ، بينها وبين تبريز يومان . . . ( 3 ) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( 87 ) . ( 4 ) البيت مع الخبر في " معرفة القراء الكبار " 1 / 337 .