كرمان ، فحدث بها ، وتوفي في بلد أوشير في جمادى الأولى سنة أربع
وخمسين وأربع مئة .
قال : ولد سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة ، وهو ثقة ، ورع ،
متدين ، عارف بالقراءات ، عالم بالأدب والنحو ، هو أكبر من أن يدل عليه
مثلي ، وأشهر من الشمس ، وأضوأ من القمر ، ذو فنون من العلم ، وكان
مهيبا منظورا ، فصيحا ، حسن الطريقة ، كبير الوزن ( 1 ) .
قال السلفي : سمعت عبد السلام بن سلمة بمرند ( 2 ) يقول : اقتدى أبو
الفضل الرازي بالسيرواني شيخ الحرم ، وصحب السيرواني أبا محمد
المرتعش ( 3 ) صاحب الجنيد .
وقال الخلال : خرج أبو الفضل الامام نحو كرمان ، فشيعه الناس ،
فصرفهم ، وقصد الطريق وحده ، وهو يقول :
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كف لمطايانا بذكراك حاديا ( 4 )
قال الخلال : وأنشدني لنفسه :
يا موت ما أجفاك من زائر * تنزل بالمرء على رغمه
وتأخذ العذراء من خدرها * وتأخذ الواحد من أمه
قال السمعاني في " الذيل " : كان مقرئا فاضلا ، كثير التصانيف ،
هامش
( 1 ) انظر " معرفة القراء الكبار " 1 / 337 .
( 2 ) قال ياقوت : بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال : من مشاهير مدن أذربيجان ، بينها وبين
تبريز يومان . . .
( 3 ) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( 87 ) .
( 4 ) البيت مع الخبر في " معرفة القراء الكبار " 1 / 337 .