عامر على مقرئ دمشق علي بن داود الداراني ، وتلا ببغداد على أبي
الحسن الحمامي ، وجماعة .
وسمع بمكة من أحمد بن فراس ، وعلي بن جعفر السيرواني
الزاهد ، ووالده أبي العباس بن بندار ، وبالري من جعفر بن فناكي .
وببغداد من أبي الحسن الرفاء ، وعدة ، وبدمشق من عبد الوهاب الكلابي ،
وبأصبهان من أبي عبد الله بن مندة ، وبالبصرة ، والكوفة ، وحران ، وتستر ،
والرها ، وفسا ، وحمص ، ومصر ، والرملة ، ونيسابور ، ونسا ، وجرجان ،
وجال في الآفاق عامة عمره ، وكان من أفراد الدهر علما وعملا .
أخذ عنه : المستغفري ( 1 ) أحد شيوخه ، وأبو بكر الخطيب ، وأبو
صالح المؤذن ، ونصر بن محمد الشيرازي ، شيخ للسلفي ، وأبو علي
الحداد ، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق ، والحسين بن عبد الملك
الخلال ، وأبو سهل بن سعدويه ، وفاطمة بنت البغدادي ، وخلق . ولحق
بمصر أبا مسلم الكاتب ( 2 ) .
قال عبد الغافر بن إسماعيل : كان ثقة ، جوالا ، إماما في القراءات ،
أوحد في طريقه ، كان الشيوخ يعظمونه ، وكان لا يسكن الخوانق ، بل
يأوي إلى مسجد خراب ، فإذا عرف مكانه نزح ، وكان لا يأخذ من أحد
شيئا ، فإذا فتح عليه بشئ آثر به ( 3 ) .
وقال يحيى بن منده : قرأ عليه القرآن جماعة ، وخرج من عندنا إلى
هامش
( 1 ) هو أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري النسفي ، المتوفى سنة ( 342 ) ه . وقد
مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 372 ) .
( 2 ) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم ( 411 ) .
( 3 ) انظر " معرفة القراء الكبار " 1 / 336 .