تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وذكر المؤيد في " تاريخه " ( 1 ) أن في سنة إحدى وأربعين بعث ملك الروم إلى طغرلبك هدايا وتحفا ، والتمس الهدنة ، فأجابه ، وعمر مسجد القسطنطينية ( 2 ) ، وأقام فيها الخطبة لطغرلبك ، وتمكن ملكه . وحاصر بأصبهان صاحبها ابن كاكويه أحد عشر شهرا ، ثم أخذها بالأمان ، وأعجبته ، ونقل خزائنه من الري إليها ( 3 ) . ولما تمهدت البلاد لطغرلبك خطب بنت الخليفة القائم ، فتألم القائم ، واستعفى فلم يعف ، فزوجه بها ( 4 ) ، ثم قدم طغرلبك بغداد للعرس . وكانت له يد عظيمة على القائم في إعادة الخلافة إليه ، وقطع خطبة المصريين التي أقامها البساسيري ( 5 ) . ثم نفذ طغرلبك مئة ألف دينار برسم نقل الجهاز ، فعمل العرس في صفر سنة خمس وخمسين ، وأجلست على سرير مذهب ، ودخل السلطان إلى بين يديها ، فقبل الأرض ، ولم يكشف المنديل عن وجهها ، وقدم تحفا سنية ، وخدم وانصرف ، ثم بعث إليها عقدين مجوهرين ، وقطعة ياقوت عظيمة ، ثم دخل من الغد ، فقبل الأرض ، وجلس على سرير إلى جانبها
هامش
( 1 ) " المختصر " 2 / 169 . ( 2 ) في " الكامل " : وعمر ملك الروم الجامع الذي بناه مسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية . . . ( 3 ) انظر " الكامل " 9 / 534 و 562 - 563 ، و " المختصر " 2 / 170 ، وابن كاكويه هنا هو أبو منصور بن علاء الدولة بن كاكويه . ( 4 ) انظر " الكامل " 10 / 20 - 21 . ( 5 ) انظر تفصيل ذلك في " الكامل " 9 / 640 - 650 ، و " المختصر " 2 / 177 - 179 .