التفسير على المنبر في سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة ، ثم افتتح ختمة أخرى
فمات وهو يفسر في سورة القيامة ، وعاش تسعين سنة .
قال السلفي في " معجم " بغداد : قال أبو إسماعيل الأنصاري : كان
يحيى بن عمار ملكا في زي عالم ، كان له محب متمول يحمل إليه كل عام
ألف دينار هروية ، فلما مات يحيى ، وجدوا له أربعين بدرة لم يفك ختمها .
وقال أبو إسماعيل : سمعت يحيى بن عمار يقول : العلوم خمسة ،
علم هو حياة الدين وهو علم التوحيد ، وعلم هو قوت الدين وهو العظة
والذكر ، وعلم هو دواء الدين وهو الفقه ، وعلم هو داء الدين وهو أخبار ما
وقع بين السلف ، وعلم هو هلاك الدين وهو الكلام .
قلت : وعلم الأوائل .
وكان يحيى بن عمار من كبار المذكرين ، لكن ما أقبح بالعالم الداعي
إلى الله الحرص وجمع المال ! وكان قد تحول من سجستان عند جور
الولاة ، فعظم بهراة جدا ، وتغالوا فيه ، وتخرج به أبو إسماعيل الأنصاري ،
وخلفه من بعده .
أخبرنا الحسن بن علي : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا عبد الأول
ابن عيسى ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن محمد الفقيه إملاء ،
أخبرنا دعلج ، ( ح ) وبالاسناد إلى عبد الله قال : وحدثنا يحيى بن عمار
إملاء ، أخبرنا حامد بن محمد قالا : حدثنا أبو مسلم ، حدثنا أبو عاصم ،
عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو ، عن
عرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة
ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ! كأن
سير أعلام النبلاء — صفحة 482
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٢